للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٥٥٤ - فريد الدين سعيد (١) بن يوسف بن علي النيسابوريّ يعرف بالعطار

العارف.

كان من محاسن الزمان قولا وفعلا، ومعرفة وأصلا وعلما وعملا، رآه مولانا نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، بنيسابور وقال:

كان شيخا مفوّها، حسن الاستنباط والمعرفة لكلام المشايخ والعارفين والأئمة السالكين وله ديوان كبير، وله كتاب «منطق الطير» من نظمه المثنوي، واستشهد على يد التتار بنيسابور (٢) قال: سمعت أنّ ذا النون المصري كان يقول: الصوفيّة آثروا الله على كل شيء فآثرهم على كل شيء.


(١) (في روضات الجنّات «محمد بن ابراهيم» ج ٢ ص ١٩٦ وبهذا الاسم ذكره الدكتور عبد الوهاب العزامي في كتاب «التصوّف وفريد الدين» ص ٤٦ - ثم نقل بالواسطة من معجم الفلاسفة ما يشبه الذي ذكره ابن الفوطيّ ههنا، وقال حاجي خليفة في «أسرارنامه»: «فارسي منظوم للشيخ فريد الدين محمد بن ابراهيم العطار المتوفى سنة سبع وعشرين وستمائة»، ووصفه بالهمذاني في «خسرونامه» و «منطق الطير» وقد ذكر مؤلف الروضات ناقلا أنه توفي سنة «٦٢٧ هـ‍» وقيل سنة ٥٨٥ هـ‍، على حين أنّ نصير الدين الطوسي رآه في درجة عالية من السلوك وكانت ولادة الطوسي سنة «٥٩٥ هـ‍» ووفاته سنة «٦٧٢ هـ‍» فيستحيل مع ولادته أن يكون فريد الدين توفي سنة «٥٨٥ هـ‍» ولا في السنين التي بعدها لكونه - أعني الطوسي - في أيّام صباه وليست هي أيام التمييز وقدر الرجال حق قدرهم كما يدل عليه قوله في العطّار، والعجيب ان اسمه «محمد بن ابراهيم» مشبه لعطّار آخر من مشاهير المحدثين هو أبو بكر محمد بن ابراهيم الاصفهاني العطار «تذكرة الحفّاظ ج ٣ ص ٣٣٣» فلعلّ في التسمية خطأ).
(٢) (كان ذلك سنة «٦١٧ هـ‍» قال ابن الأثير في حوادث هذه السنة: «ثم ساروا - يعني التتار - إلى نيسابور، فحصروها خمسة أيام وبها جمع صالح من العسكر الاسلامي فلم يكن لهم بالتتر قوة فملكوا المدينة وأخرجوا أهلها الى الصحراء فقتلوهم وسبوا حريمهم وعاقبوا من اتهموه بمال كما فعلوا بمرو وأقاموا خمسة عشر يوما يخربون ويفتشون المنازل عن الأموال).

<<  <  ج: ص:  >  >>