للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجل إذا أراد أن يتقرّب في الحرب جبن وإذا أراد أن ينفق في سبيل الله خاف أن يفتقر.

٢٦٦ - عزّ الدين أبو الفضل عبد السلام بن شيخنا عماد الدين عبد الغني بن مكيّ

البغدادي المعدّل شيخ رباط البسطامي (١).

كان من أولاد المشايخ والعدول بمدينة السّلام سمع أباه وغيره وكان شابا سريّا، رتّب بعد أبيه عماد الدين في رباط البسطامي وشهد عند قاضي القضاة سنة إحدى وسبعين وستمائة. أنشد في المذاكرة للحيص [بيص]:

لا خير في مثر بلا شاكر ... فانّما المال هو الشكر

أحجار سوء جعلت آلة ... وسرّها النفع أو الضرّ

يصيب من يبذلها أجره ... وللذي يحرزها الوزر

وتوفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة.


- عليه السلام كان يبخّل فلما مات وجدوه يعول الكثير من فقراء المدينة كان يتعاهدهم بالصدقة سرا. وقد رمي أمير المؤمنين بالجبن وهو أشجع الناس ورمي بالجهل وهو أعلمهم. والحديث رواه الترمذي عن خولة بنت حكيم كما في ح ٤٤٤٨٧ ج ١٦ ص ٢٨٤ من كنز العمّال وفيه زيادة (وتبخّلون). ورواه العسكري في الأمثال كما في الكنز ج ١٦ ص ٤٩٤ ح ٦١٤ - ٤٥ مثل ما هنا الاّ أنّ فيه: من ريحان الله.
(١) (سيذكر أباه في الملقبين بعماد الدين). (والرباط منسوب الى الشيخ الذي بني له، وهو أبو الحسن البسطامي المتوفى سنة ٤٩٣ هـ‍ كما في الكامل لابن الأثير والذي بناه له أبو الغنائم بن المحلبان من رجال الدولة العباسية المشاهير. وموضع هذا الرباط هو مدرسة الكرخ الثانوية الحالية. وكان قبل ذلك دارا للمعلمين الابتدائيين).

<<  <  ج: ص:  >  >>