للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمود (١) استعفى القاضي فولّى القاضي أبا الهيثم وكان فيه دعابة فعزله وأكره القاضي أبا العلاء على تقلد القضاء، فأنشأ فيه الأديب أبو سعد (٢) بن دوست:

اليوم أعطي قوس الحكم باريها ... وصار أفضل نيسابور قاضيها

واستقر أمره في التدريس وكان مجلسه بحضرة الأئمة والعلماء وتوفي في ذي الحجّة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ومولده في ربيع الأوّل سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.

١٠٦٧ - عماد الدين أبو اليمن صندل (٣) بن عبد الله المقتفوي أستاذ الدار.

ذكره النقيب يمين الدين قثم بن طلحة الزينبي في تاريخه وقال: كان عميد


(١) (هو السلطان محمود بن سبكتكين ملك غزنة وفاتح الهند المشهور، توفي سنة «٤٢١ هـ‍» وله ترجمة في المنتظم والكامل والوفيات والنجوم والشذرات وغيرها).
(٢) (ترجمه الباخرزي في الدمية «ص ١٨٦» وأحسن الثناء عليه وذكره الصفدي في الوافي بالوفيات ونقل ترجمته السيوطيّ في «بغية الوعاة ص ٣٠٢».وورد ذكره استطرادا في دمية القصر كما في - ص ٣٧ - وهو من أركان الرواية لهذا الكتاب الأدبي - أعني الدمية -. قال الصفدي. «أحد اعيان الأئمة بخراسان في العربية، سمع الدواوين وحصلها وأقرأ الناس إلاّ النحو وكان زاهدا عارفا ... له رد على الزجاجي في استدراكه على اصلاح المنطق، مات سنة «٤٣١ هـ‍» وكان يقرأ على ذوي مجلسه بنفسه). ولاحظ ترجمته في تاريخ نيسابور وسير أعلام النبلاء.
(٣) (ترجمه ابن الدبيثي وذكر أنه كان عبدا أسود سامعا للحديث راويا له وأنّ ولايته للاستاذ دارية كانت سنة «٥٦٧ هـ‍» وأنه لما كبر وعجز عن الحركة استأذن الخليفة الناصر في الانقطاع بموضع جعله مدفنا له بالجانب الغربيّ قريب من جامع العقبة أي جامع ابن بهليقا، وأقام في تربته حتى مات ودفن فيها. ولا يزال قبره ظاهرا في مسجده في أيامنا وله ذكر كثير في التواريخ). وانظر الكامل لابن الأثير حوادث سنة ٥٦٧، والتكملة للمنذري ٢٧٦/ ١: ٣٧٨ وذيل الروضتين لأبي شامة ١١ وعقد الجمان للعيني ١٧ و ٢١٥ والوافي ٣٣٣/ ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>