للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أحمر في يده راية له سوداء في رأس رمح له طويل أمام الناس وهوازن خلفه. فإذا أدرك طعن برمحه. فإذا فاته الناس رفع لمن وراءه فاتبعوه قال: وبينما ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله ذلك يصنع ما يصنع إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه قال: فيأتيه على من خلفه فيضرب عرقوبي الجمل فيوقع عجزه ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه. فانعجف عن رحله واجتلد الناس فوالله ما رجعت رجعة الناس حتى الأسارى مكتفين عند رسول الله (ص)) (١)

٤ - وعن عبد الله بن مسعود قال: (كنت مع النبي (ص) يوم حنين قال: فولى الناس وثبت معه ثمانون رجلا من المهاجرين والأنصار فنكصنا على أقدامنا نحوا من ثمانين قدما ولم نولهم الدبر وهم الذين أنزل الله عز وجل عليهم السكينة، قال: ورسول الله (ص)، على بغلته يمضي قدما فحارت به بغلته. فمال عن السرج. فقلت: ارتفع رفعك الله.

فقال: ناولني كفا من تراب فضرب به وجوههم فامتلأت أعينهم ترابا.

قال: أين المهاجرون والأنصار قلت: هم أولاء. قال: اهتف بهم فهتفت بهم. فجاؤوا وسيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب، وولى المشركون أدبارهم) (٢).

٥ - وعن الحارث بن بدل قال: (شهدت رسول الله يوم حنين وانهزم


(١) مجمع الزوائد /٦/ ١٨٠ وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى ورواه البزار باختصار وفيه ابن اسحاق وقد صرح بالسماح في رواية أبي يعلى وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) المصدر نفسه وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة.

<<  <   >  >>