للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(الف) لن تسمح بنو كنانة لجيش قريش بالمرور في أرضها.

(ب) وإن وجد الجيش طريقا للمرور فكانت قريش تخشى أن تقطع بنو كنانة دابر الجيش المهاجم وتقوم بالهجوم على مكة وتستولي عليها حيث لا يوجد بمكة من يحمل السلاح.

كانت هذه المخاوف من أشد ما اضطر قريشا إلى التراجع عن مطامع القتال.

٢ - وسراقة بن مالك المدلجي الكناني رئيس هذه الأرض الفاصلة بين قريش والمسلمين، كان قد بلغه أيضا أن قريشا تراجعت عن قتال المسلمين لهذا السبب قدم بنفسه إلى مكة وتحالف مع قريش تاركا ما كان بينه وبينهم من عداوة قديمة. وتقرر أن يسمح سراقة لقريش بالمرور في أرضه إذا قدمت جيوشها للهجوم على المدينة، وألا يلحق بمكة ضررا بل يوفر الإمدادات لقريش ويساعدها ضد المسلمين.

هذه هي المعاهدة الشيطانية التي جعلت من هذا الشخص سببا قويا لهجوم قريش على المسلمين.

٣ - وكانت الأحابيش وبنو المصطلق أيضا قد اشتركوا مع سراقة في هذه المعاهدة فكانت وقعة بدر أول حرب اشتركت فيها الأحابيش وبنو المصطلق فعلا مع أعداء المسلمين قريش. وليعلم أن الأحابيش (١) هم بنو كنانة وتدخل فيهم القبائل الآتية:

بنو نضر: أي أولاد نضر بن كنانة.

بنو مالك: أي أولاد مالك بن كنانة.

المطيبون: (٢) أي أولاد حرث بن مالك.

وبنو المصطلق يشتملون على القبائل الآتية:

بنو الحرث: من الحرث بن لوي.

بنو العوف: من العوف بن لوي.

بنو كعب: من كعب بن لوي.


(١) الأحابيش من الحبشي وهو جبل بالقرب من مكة وقد عقدوا به معاهدة فسموا الأحابيش.
(٢) تطيبوا مرة وقت المعاهدة فسموا المطيبين.

<<  <   >  >>