للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المدينة زهاء ثلاثمائة نفس. وسار الملك إلى قنّسرين (١)، وعاد ونزل على تيزين (٢) ففتحها وسبى أهلها، وفتح حصن أرتاح (٣)، وعبر بأنطاكية ونزل عليها [عشيّة يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي القعدة] (٤) وأرسل إلى أهلها في أن يسلّموا إليه المدينة ويؤمّنهم على أنفسهم وأهاليهم وأموالهم، وأن يوصلهم إلى حيث أحبّوا آمنين، ولا يحوجوه إلى مقاتلتهم، فلم يجيبوه إلى ما أعرضه عليهم، وحاربهم سبعة أيام، وضاقت به العلوفة، ورحل في اليوم الثامن [من نزوله عليها] (٥) وعاد إلى بلد الروم [قافلا] (٦).

[سيف الدولة يقرّب بطريرك أنطاكية اليه]

وقصد خريصطوفورس بطريرك أنطاكية سيف الدولة إلى حلب فأحسن قبوله وشكره (٧) على ما فعله في (٨) بعده عن المخالفين عليه، وقدّمه وتخصّص به، ونقم سيف الدولة على شيوخ أنطاكية بسبب إخراجهم فتح غلامه وتسليمهم المدينة إلى رشيق النّسيميّ، وقبض عليهم وصادرهم، وتشفّع البطريرك إليه في بعضهم وتواسط أمرهم معه، فأجاب مسألته فيهم، وتوكّد (٩) في نفوسهم ممّا شاهدوا من تمكّن حاله عند سيف الدولة حسدا له وحقدا عليه.


(١) في طبعة المشرق ١٢٧ «قانسرين». وما أثبتناه عن النسخة البريطانية، ومعجم البلدان ٤/ ٤٠٣: «قنّسرين: بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده. . وهي كورة بالشام منها حلب».
(٢) في النسخة (ب) «تترين». وفي معجم البلدان ٢/ ٦٦ «تيزين»: بعد الزاي ياء ساكنة، ونون: قرية كبيرة من نواحي حلب. كانت تعدّ من أعمال قنّسرين».
(٣) أرتاح: بالفتح ثم السكون. اسم حصن منيع، كان من العواصم من أعمال حلب. (معجم البلدان ١/ ١٤٠).
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من النسخة (س).
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة من النسخة (س).
(٦) زيادة من نسختي: بترو والبريطانية. وانظر النص في طبعة أوربا ٨٠٥ - ٨٠٦.
(٧) في النسخة البريطانية «وشكر له».
(٨) في النسخة (س) «من».
(٩) في النسخة البريطانية «وتولّد».

<<  <   >  >>