للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العادة مع من يستخصّه ويقرّبه، وقتل رؤساء دولته من الأمراء والقوّاد، وأماثل الكتّاب ومن اصطنعه من الركابيّة (١) جماعة يطول الشرح بتعديدهم (٢)،

[الحاكم يقتل ركابيّا له في السوق]

حتى أنّه عرض له دمّل وتألّم منه، وحضر بعض عوامّ الجرائحيين من الأطبّاء، فوضع عليه بعد استحكام نضج المادّة (٣) فيه ما فتحه، فوجد خفّة وسكونا، فاغتاظ على الطبيب الجرائحي الذي كان يتولّى علاجه من ابتداء المرض وقتله، وقتل معه غيره ممّن كان يخدمه في الوقت من الأطبّاء (٤).

وأيضا (٥) في أحد (٦) الليالي (جاز) (٧) على دكّان إنسان يخلع الشّواء (٨) ويبيعه، فأخذ ساطوره وقتل به أحد من كان يدور به من الركابيّة المحظوظين (٩) عنده على باب شرطة مصر السفلى، قريبا من دكّان الشّوّاء، وسار في شأنه، وبقي الركابيّ المقتول في موضعه، لا يتجاسر أحد على أن يدنو (١٠) منه بقيّة تلك الليلة [وبعض نهار صباحها] (١١) ثمّ أنفذ الحاكم كفنا جليلا وطيبا كثيرا، ورسم غسله وتحنيطه وتكفينه ودفنه، ورحم عليه، وبنى على قبره قبّة.

[[سنة ٤٠٥ هـ‍.]]

[[تقليد قضاء القضاة لأحمد بن محمد]]

وقلّد قضا (١٢) القضاة بعد قتله مالك بن سعيد (١٣) لأحمد بن محمد بن


(١) في البريطانية «الركابة».
(٢) كذا، والصواب «بتعدادهم».
(٣) في الأصل وطبعة المشرق ٢٠٩ «المرة»، وفي البريطانية وبترو «المدة» وما أثبتناه عن حاشية البريطانية.
(٤) انفرد المؤلّف بهذا الخبر.
(٥) في بترو: «وغيره أيضا».
(٦) في الأصل وطبعة المشرق ٢٠٩ «أحد» والتصحيح من البريطانية.
(٧) ساقطة من بترو.
(٨) في الأصل وطبعة المشرق ٢٠٩ «الشوى» والتصحيح من بترو.
(٩) في البريطانية «المحفوظين».
(١٠) في الأصل وطبعة المشرق ٢٠٩ «يدنوا»، والتصحيح من البريطانية.
(١١) ما بين الحاصرتين زيادة من بترو.
(١٢) في الأصل وطبعة المشرق ٢٠٩ «قضاة» وما أثبتناه عن بترو.
(١٣) ذكر المقريزي حادثة قتل القاضي مالك بن سعيد بقوله في حوادث سنة ٤٠٥ هـ‍: -

<<  <   >  >>