<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط الأول: أن يكون الداعي مسلمًا (1).

من شروط وجوب إجابة الدعوة: أن يكون الداعي مسلمًا، فلو دعاه ذمي لم تجب الإجابة على الأصح كما قاله النووي (2).

وقال ابن قدامة (3): فإذا دعاه ذمي، فقال أصحابنا لا تجب إجابته لأن الإجابة للمسلم للإكرام والموالاة وتأكيد المودة والإخاء فلا تجب على المسلم للذمي، ولأنه لا يأمن اختلاط طعامهم بالحرام والنجاسة، ولكن تجوز إجابتهم لما روى أنس أن يهوديًا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خبز شعير وإهالة سنخة، فأجابه ذكره الإمام أحمد في الزهد (4).

ودليل هذا الشرط:

1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس».


(1) ذكر هذا الشرط النووي في شرح مسلم (9/ 234) وابن قدامة في المغني (7/ 3) والطيبي في شرح مشكاة المصابيح (6/ 295) والعراقي في طرح التثريب (7/ 71) والحافظ ابن حجر في الفتح (9/ 242) والشوكاني في النيل (6/ 202).
(2) شرح مسلم (9/ 234).
(3) المغني (7/ 3).
(4) لم أجده في كتاب الزهد، وأخرج الترمذي في الشمائل (263 رقم 316) باب ما جاء في تواضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أنس بلفظ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب، بدون ذكر اليهودي.
وقصة الشاة المسمومة التي أتت بها اليهودية إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: البخاري في صحيحه (2/ 923 رقم 2474) كتاب الهبة، باب قبول الهدية من المشركين، ومسلم في صحيحه (4/ 1721 رقم 2190) كتاب السلام باب السم.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير