للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الحافظ ابن حجر: وإسناده ضعيف ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١) من رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبيه وله شاهد في البخاري (٢) من حديث عائشة قيل يا رسول الله: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا» (٣).

وأخرجه الطحاوي (٤) من حديث عائشة ولم يسق لفظه، وإنما قال: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله، يعني حديث الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسنده حسن، وعلى هذا يكون الحديث حسنًا.

مسألة: إذا اجتمع داعيان في وقت واحد:

إذا اجتمع داعيان في وقت واحد فإن المدعو يجيب أقربهما منه بابا إلا أن يسبق أحدهما الآخر؛ لأن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا بدليل حديث أبي داود وحديث عائشة السابقين في هذا الشرط فإن استويا أجاب أقربهما رحمًا لما فيه من صلة الرحم فإن استويا أجاب أدينهما، فإن استويا أقرع بينهما؛ لأن القرعة تعين المستحق عند استواء الحقوق، قاله ابن قدامة (٥).

وذهب العراقي (٦) إلى تقديم الأقرب رحمًا عند الاستواء، ثم الأقرب جوارًا، وعكس ذلك الماوردي والروياني فقدما الجوار على الرحم ثم بعدهما القرعة.

ورجح الحافظ ابن حجر (٧) قول العراقي.


(١) (٤/ ١٨٦٠ رقم ٤٦٨٣) من طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالاني إلا أنه قال عن (أبيه) بدل (رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -).
(٢) في الصحيح (٢/ ٧٨٨ رقم ٢١٤٠، وبرقم ٢٤٥٥، ٥٦٧٤).
(٣) التلخيص (٣/ ١٩٦).
(٤) في شرح مشكل الآثار (٧/ ٢٢٦ رقم ٢٧٩٩).
(٥) المغني (٧/ ٤).
(٦) طرح التثريب (٧/ ٧٣).
(٧) الفتح (٩/ ٢٤٢).

<<  <   >  >>