<<  <  ج: ص:  >  >>

قال العراقي: فلو دعا عبدًا لزمه إن أذن له سيده، وكذلك المكاتب إن لم يضر حضوره بكسبه، فإن أضر أو أذن سيده فوجهان، والمحجور إذا كان مدعوًا كالرشيد (1).

الشرط الخامس: أن لا يكون المدعو قد سبق بدعوة آخر (2).

فإذا دعاه رجلان ولم يمكن الجمع بينهما وسبق أحدهما أجاب السابق؛ لأن إجابته وجبت حين دعاه فلم يزل الوجوب بدعاء الثاني، ولم تجب إجابة الثاني لأنها غير ممكنة مع إجابة الأول كما قاله ابن قدامة (3) وابن العربي (4) والعراقي (5) وابن حجر (6).

ودليل هذا الشرط ما أخرجه أبو داود (7) وأحمد (8) والطحاوي (9)


(1) طرح التثريب (7/ 76).
(2) ذكر هذا الشرط: ابن قدامة في المغني (7/ 4) والعراقي في طرح التثريب (7/ 71) وابن العربي في عارضة الأحوذي (5/ 9) والمرداوي في الإنصاف (8/ 334) والحافظ في الفتح (9/ 242) والشوكاني في النيل (6/ 22) والصنعاني في السبل (3/ 280).
(3) المغني (7/ 4).
(4) عارضة الأحوذي (5/ 9).
(5) طرح التثريب (7/ 73).
(6) الفتح (9/ 242).
(7) في سننه (4/ 133، 134 رقم 3756) كتاب الأطعمة، باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق.
(8) في مسنده (5/ 408).
(9) في شرح مشكل الآثار (7/ 226 رقم 2798) باب بيان مشكل ما اختلف فيه أهل العلم في الجار من هو، وما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما قد كشف ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير