للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلو غلب على ظنه أن الداعي لا يتألم بانقطاعه، ففيه تردد حكاه القاضي مجلي في الذخائر (١).

ودليل هذا الشرط:

١ - ما أخرجه عبد الرزاق (٢) والبيهقي (٣) عن معمر عن مجاهد أن ابن عمر دعا يوما إلى طعام فقال رجل من القوم: أما أنا فأعفني من هذا فقال له ابن عمر: لا عافية لك من هذا فقم. صحح سنده الحافظ في الفتح (٤).

٢ - ما أخرجه عبد الرزاق (٥) والبيهقي (٦) من طريق معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح قال دعي ابن عباس إلى طعام وهو يعالج من أمر السقاية شيئًا فقال للقوم: قوموا إلى أخيكم وأجيبوا أخاكم فأقرؤوا عليه السلام وأخبروه أني مشغول. وسنده صحيح.

قال الحافظ: وأخرجه الشافعي وعبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عباس «أن صفوان دعاه فقال: إني مشغول وإن لم يعفني جئته» (٧).


(١) طرح التثريب (٧/ ٧٢) وكتاب الذخائر في فروع الشافعية وهو من الكتب المعتبرة في المذهب لأبي المعالي مجلي بن جميع المخزومي المتوفى سنة (٥٥٠). السير (٢٠/ ٣٢٥) شذرات الذهب (٤/ ١٥٧) كشف الظنون (١/ ٨٢٢).
(٢) في مصنفه (١٠/ ٤٤٨ رقم ١٩٦٦٣) كتاب الجامع، باب الوليمة.
(٣) في سننه (٧/ ٢٦٤) كتاب الصداق باب من استعفى فإن لم يعف أجاب.
(٤) (٩/ ٢٤٧).
(٥) في مصنفه (١٠/ ٤٤٨ رقم ١٩٦٦٤) كتاب الجامع باب الوليمة.
(٦) في سننه (٧/ ٢٦٤) كتاب الصداق، باب من استعفى فإن لم يعف أجاب.
(٧) في الفتح (٩/ ٢٤٧).

<<  <   >  >>