فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المدلجي - سيد بني كنانة - فقال لهم: أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه.

[إبليس ينسحب عن ميدان القتال]

ولما رأى إبليس - وكان قد جاء في صورة سراقة بن مالك بن جُعْشُم المدلجي كما ذكرنا، ولم يكن فارقهم منذ ذلك الوقت - فلما رأى ما يفعل الملائكة بالمشركين فر ونكص على عقبيه، وتشبث به الحارث بن هشام - وهو يظنه سراقة - فوكز في صدر الحارث فألقاه، ثم خرج هاربًا، وقال له المشركون: إلى أين يا سراقة؟ ألم تكن قلت: إنك جار لنا، لا تفارقنا؟ فقال: {إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 48]، ثم فر حتى ألقى نفسه في البحر).

التعليق: إسناد مرسل.

قال الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد (3/ 184):

(أورده الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني وفيه عبدالعزيز بن عمران وهو ضعيف ووصفه الحافظ في التقريب بقوله: (متروك) احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه).

وقال عنه السقاف في تخريج الظلال حديث (475): (قابل للتحسين رواه الطبري في (التفسير) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وقد تقدم الكلام عن هذا الإسناد عند الرقم (209). ورواه أيضاً في (التاريخ) من مرسل عروة.

ورواه الطبراني في (الكبير) بسياق مختلف من رواية رفاعة بن رافع، وفي إسناده عبد العزيز بن عمران؛ ضعفه الهيثمي.

انظر: (تفسير الطبري) (14/ 7ـ شاكر)، (المعجم الكبير) (5/ 41)، (السيرة النبوية) (2/ 375).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير