فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أوردها ابن سعد في الطبقات (8/ 412) عن شيخه الواقدي، ورواها ابن هشام (3/ 118) بسند منقطع.

وضعفه العمري في السيرة الصحيحة (2/ 390).

انظر: تخريج أحاديث وآثار كتاب في ظلال القرآن للسقاف، حديث رقم (161).

[مقتل أبي بن خلف]

قوله: (قال ابن إسحاق: فلما أسند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول: أين محمد؟ لا نجوتُ إن نجا. فقال القوم:

يا رسول الله، أيعطف عليه رجل منا؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (دعوه)، فلما دنا منه تناول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الحربة من الحارث بن الصمة، فلما أخذها منه انتفض انتفاضة تطايروا عنه تطاير الشعر عن ظهر البعير إذا انتفض، ثم استقبله وأبصر تَرْقُوَتَه من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة، فطعنه فيها طعنة تدأدأ - تدحرج - منها عن فرسه مراراً. فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشاً غير كبير، فاحتقن الدم، قال: قتلني والله محمد، قالوا له: ذهب والله فؤادك، والله إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لي بمكة: (أنا أقتلك)، فو الله لو بصق علي لقتلني. فمات عدو الله بسَرِف وهم قافلون به إلى مكة. وفي رواية أبي الأسود عن عروة، وكذا في رواية سعيد بن المسيب عن أبيه: أنه كان يخور خوار الثور، ويقول: والذي نفسي بيده، لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا جميعاً).

[آخر هجوم قام به المشركون]

ولما تمكن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من مقر قيادته في الشعب قام المشركون بآخر هجوم حاولوا به النيل من المسلمين. قال ابن إسحاق: بينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشعب إذ علت عالية من قريش الجبل - يقودهم أبو سفيان وخالد بن الوليد - فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا)، فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير