تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولعل رواية الواقدي والمقريزي التي أشار إليها الشامي تفيد الجمع بين روايتي ابن عقبة وابن إسحاق، وتوافقهما في المضمون. وهي ضعيفة.

وختاماً نستطيع أن نقول: أنه من خلال الجمع بين الروايات الصحيحة والضعيفة، نخرج بملاحظتين: -

الأولى: أن التمثيل بجثة حمزة فقد ثبت بطرق صحيحة كما ذكرنا، مما يدل على أن قصة بقر بطن حمزة - التي ذكرها أهل المغازي والسير - لها أصل.

الثانية: أن هنداً بريئة من هذا الفعل المشين، وذلك لضعف جميع الطرق التي جاءت تفيد بأن هنداً هي التي قامت ببقر كبد حمزة والتمثيل بجثته) (1).

انظر: ما شاع ولم يثبت من السيرة للعوشن ص (147 - 152).

[التثبت من موقف المشركين]

قوله: (ثم بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على بن أبي طالب، فقال: (اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون؟ وما يريدون؟ فإن كانوا قد جَنَبُوا الخيل، وامْتَطُوا الإبل، فإنهم يريدون مكة، وإن كانوا قد ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة. والذي نفسي بيده، لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها، ثم لأناجزنهم).

قال على: فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون، فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل، ووَجَّهُوا إلى مكة).

التعليق: ضعيف سنده معضل.


(1) قال الشيخ عبد الله بن مانع - حفظه الله -: (وأيضا عادة النساء الضعف والقصور عن مثل هذا، فلا السند صحيح، ولا القدرة صالحة، ولم يكن من عادة العرب فعل هذا في التشفي، ولم يكن موتورهم يفعل ذلك فكيف بنسائهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير