فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الألباني في فقه السيرة ص (269): (أخرجه (ابن إسحاق) من طريق محمد بن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة المازني مصرحاً بسماعه منه مرفوعاً به، كما في سيرة ابن هشام (2/ 140 - 141) وهذا إسناد معضل، وقد رواه الحاكم (3/ 201) من طريق محمد بن إسحاق أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة حدثه عن أبيه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: فذكره. وأنا أخشى أن يكون سقط من السند (محمد) بن عبد الله بن عبدالرحمن بن إسحاق، وعبد الله بن عبدالرحمن، فإنهم لم يذكروا ابن إسحاق في الرواة عن عبد الله بن عبدالرحمن، وعليه يكون الحديث مرسلاً وبه أعله الذهبي؛ لأن عبد الله هذا تابعي، وأما أبوه عبدالرحمن بن أبي صعصعة فصحابي، فلو أن سند الحاكم سلم من السقط لكان الحديث متصلاً ولما أعله الذهبي بالإرسال، والله أعلم.

والحديث رواه مالك في الموطأ (2/ 21) عن يحيى بن سعيد معضلاً، ونقل السيوطي في تنوير الحوالك عن ابن عبدالبر قال: (هذا الحديث لا أحفظه ولا أعرفه إلا عند أهل السير فهو عندهم مشهور معروف).

قلت: قد رواه الحاكم أيضاً من حديث زيد بن ثابت قال: بعثني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أحد لطلب سعد بن الربيع ... وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وفي سنده أبو صالح عبدالرحمن بن عبد الله الطويل، ولم أجد الآن ترجمته).

انظر:

- تخريج أحاديث وآثار كتاب في ظلال القرآن حديث رقم (170):

- ما شاع ولم يثبت في السيرة، العوشن ص (137).

[الرجوع إلى المدينة، ونوادر الحب والتفاني]

قوله: (ولما فرغ رسول الله من دفن الشهداء والثناء على الله والتضرع إليه، انصرف راجعاً إلى المدينة، وقد ظهرت له نوادر الحب والتفاني من المؤمنات الصادقات، كما ظهرت من المؤمنين في أثناء المعركة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير