فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما حديث: " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " فصحيح اتفق الشيخان على إخراجه وأما سببه المذكور فلا يصح وإن جزم به العسكري ونقله عنه المناوي في " فيض القدير " ساكتاً عليه غير مبين لعلة! وتبع العسكري آخرون كابن بطال والتوربشني كما نقله الحافظ في " الفتح " (10/ 440) وأشار إلى ضعفه فراجعه إن شئت).

[سرية أبي سلمة]

قوله: (أول من قام ضد المسلمين بعد نكسة أحد هم بنو أسد بن خزيمة، فقد نقلت استخبارات المدينة أن طلحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعون بني أسد بن خزيمة إلى حرب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسارع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى بعث سرية قوامها مائة وخمسون مقاتلاً من المهاجرين والأنصار، وأمر عليهم أبا سلمة، وعقد له لواء. وباغت أبو سلمة بني أسد بن خزيمة في ديارهم قبل أن يقوموا بغارتهم، فتشتتوا في الأمر، وأصاب المسلمون إبلا وشاء لهم فاستاقوها، وعادوا إلى المدينة سالمين غانمين لم يلقوا حرباً.

كان مبعث هذه السرية حين استهل هلال المحرم سنة 4 هـ. وعاد أبو سلمة وقد نفر عليه جرح كان قد أصابه في أحد، فلم يلبث حتى مات).

التعليق: ضعيف.

قال الألباني في تخريجه لفقه السيرة للغزالي ص (274): (ذكر هذه السرية ابن كثير في البداية (4/ 61 - 62) من طريق الواقدي بإسناد له معضل، والواقدي متروك).

قلت (الملاح): تعبير المؤلف عن غزوة أحد بقوله: (نكسة أحد) أجده غير لائق نهائياً في وصف ما حدث للمسلمين يوم أحد، وكذلك قوله تحت عنوان مأساة بئر معونة: (تذكر نكبتهم الكبيرة بنكبة أحد).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير