فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت: لاحظ متن الحديث الذي ذكره المؤلف - رحمه الله - تجد ما يلي:

- لم يذكركلمة (من خيرهم).

- ذكر كلمة (... فجعلني من خير القبيلة) كذا بالتعريف ومعناه تفضيل الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على قبيلته، وهذا المعنى يدل عليه ما بعده، والموجود في الحديث (... فجعلني من خير قبيلة) ومعناه تفضيل القبيلة كاملة على سائر القبائل، والفرق واضح.

[الصابئية]

قوله: (أما الصابئية - وهي ديانة تمتاز بعبادة الكواكب وبالاعتقاد في أنواء المنازل وتأثير النجوم وأنها هي المدبرة للكون - فقد دلت الحفريات والتنقيبات في بلاد العراق وغيرها أنها كانت ديانة قوم إبراهيم الكلدانيين، وقد دان بها كثير من أهل الشام وأهل اليمن في غابر الزمان، وبعد تتابع الديانات الجديدة من اليهودية والنصرانية، تضعضع بنيان الصابئية وخمد نشاطها، ولكن لم يزل في الناس بقايا من أهل هذه الديانة مختلطين مع المجوس أو مجاورين لهم في عراق العرب وعلى شواطئ الخليج العربي.

التعليق: حقيقة الصابئة

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في التفسير - بعد أن ذكر الخلاف الوارد في حقيقة الصابئة - (1/ 290) ط. دار طيبة، الإصدار الثاني تحقيق سامي السلامة:

(... وأظهر الأقوال - والله أعلم - قول مجاهد ومتابعيه، ووهب بن منبه: أنهم قوم ليسوا على دين اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا المشركين، وإنما هم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه ويقتفونه؛ ولهذا كان المشركون ينبزون من أسلم بالصابئي، أي: أنه قد خرج عن سائر أديان أهل الأرض إذ ذاك.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير