فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السيرة الإجمالية قبل النبوة]

قوله: (قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين، كل ذلك يحول الله بيني وبينه، ثم ما هممت به حتى أكرمني برسالته، قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي الغنم بأعلى مكة: لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها كما يسمر الشباب، فقال: أفعل، فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفًا، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: عرس فلان بفلانة، فجلست أسمع، فضرب الله على أذني فنمت، فما أيقظني إلا حر الشمس. فعدت إلى صاحبي فسألني، فأخبرته، ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك، ودخلت بمكة فأصابني مثل أول ليلة ... ثم ما هممت بسوء).

اختلفوا في صحة هذا الحديث فصححه الحاكم والذهبي وضعفه ابن كثير في البداية والنهاية 2/ 287.

التعليق: ضعيف.

قال الألباني - رحمه الله - في كتابه دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص (14):

(رواه ابن الأثير ورواه الحاكم عن علي بن أبي طالب، وقال عنه: صحيح على شرط مسلم. ورواه الطبراني من حديث عمار بن ياسر)

قلت: هذا الحديث ضعيف واغترار الدكتور (1) بتصحيح الحاكم له على شرط مسلم مما يدل على أنه لا علم عنده بتساهل الحاكم في التصحيح في كتابه (المستدرك) كما هو معلوم لدى المشتغلين بهذا العلم الشريف وكتب المصطلح طافحة بالتنبيه على ذلك قال السيوطي في ألفيته:


(1) المراد بالدكتور في كلام الألباني في كتابه دفاع عن الحديث النبوي والسيرة (محمد سعيد رمضان البوطي).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير