فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وكم به تساهل حتى ورد ... فيه مناكر وموضوع يرد)

ولذلك وضع عليه الحافظ الذهبي كتابه (التلخيص) وتعقبه في مئات الأحاديث الموضوعة التي رواها الحاكم في (المستدرك) على أنه يشايعه أحيانا على تصحيح بعض الأحاديث ويكون قد نص في بعض كتبه الأخرى على ضعفها

ولهذا الإسناد علتان شرحتهما في (تخريج فقه السيرة للغزالي) (ص 32 - 33) ونقلت هناك عن الحافظ ابن كثير أنه قال: (وهذا حديث غريب جداً وقد يكون عن علي نفسه يعني موقوفاً عليه)

وأما حديث الطبراني عن عمار ففيه جماعة لا يعرفون كما قال الهيثمي في (المجمع) وذكرته في (التخريج) المذكور (1) والدكتور - عافانا الله تعالى - وإياه قد وقف عليه ومنه لخص تخريجه للحديث إلا قوله: (رواه ابن الأثير) فهو من عنده ويعني من تاريخه وأنا أترفع عن مثل هذا العزو لأنه ليس من شيمة المحققين الاعتماد على الأخبار المرسلة والمعضلة التي ترسل إرسالاً بدون إسناد لاسيما إذا كان مثل هذا الحديث الذي لا يتفق مع كماله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعصمته على الرغم مما وجهه به حضرة الدكتور (ص 39 - 40) وتأوله به فإن التأويل فرع التصحيح ونحن بحاجة أن نسد بعض الثغرات التي ينفذ منها المغرضون على اختلاف مذاهبهم بالنقد العلمي الحديثي الصحيح فإذا لم يصح الحديث فلا مبرر حينئذ للتأويل اتفاقاً).

[فترة الوحي]

1 - قوله: (أقول: فهذا يفيد أن الوحي الذي نزل عليه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد الفترة إنما نزل في أول يوم من شهر شوال بعد نهاية شهر رمضان الذي تشرف فيه بالنبوة والوحي؛ لأنه كان آخر مجاورة له بحراء، وإذا ثبت أن أول نزول الوحي كان في ليلة الاثنين الحادية عشرة من شهر رمضان فإن هذا يعنى أن فترة الوحي كانت لعشرة أيام فقط. وأن الوحي


(1) وأزيد هنا فأقول: إن حديث عمار مخالف لحديث علي فإن فيه: (. . . على معاديه أما أحدهما فغلبتني عيني وأما الآخر فحال بيني وبينه سامر قومي).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير