فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- رضي الله عنه - فإنه لم يكن مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حال مخاطبته للجن ودعائه إياهم، وإنما كان بعيداً منه ولم يخرج مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحد سواه ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة، هذه طريقة البيهقي، وقد يحتمل أن يكون أول مرة خرج إليهم لم يكن معه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابن مسعود - رضي الله عنه - ولا غيره، كما هو ظاهر سياق الرواية الأولى من طريق الإِمام أحمد، وهي عند مسلم، ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى، والله أعلم، كما روى ابن أبي حاتم في تفسير {قل أوحي إِلي} من حديث ابن جريج قال: قال عبد العزيز بن عمر: أما الجن الذي لقوه بنخلة فجن نينوى، وأما الجن الذين لقوه بمكة فجن نصيبين، وتأوله البيهقي على أنه يقول: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم على غير ابن مسعود - رضي الله عنه - ممن لم يعلم بخروجه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الجن، وهو محتمل على بعد، والله أعلم).

قال شعيب وعبدالقادر الأرناؤوط في تخريجهما لزاد المعاد (3/ 33):

(تابع ابن القيم ابن إسحق في كون استماع الجن للقرآن كان تلك الليلة، مرجعه من الطائف، وفيه نظر، فإن استماعهم كان في ابتداء المبعث قبل خروجه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الطائف بسنتين، نبه على ذلك الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/ 162)، وقد روى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ما يؤيد ذلك).

[القبائل التي عرض عليها الإسلام]

قوله: (قال الزهرى: وكان ممن يسمى لنا من القبائل الذين أتاهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ودعاهم وعرض نفسه عليهم: بنو عامر بن صَعْصَعَة، ومُحَارِب بن خَصَفَة، وفزارة، وغسان، ومرة، وحنيفة، وسليم، وعَبْس، وبنو نصر، وبنو البَكَّاء، وكندة، وكلب، والحارث بن كعب، وعُذْرَة، والحضارمة، فلم يستجب منهم أحد).

قال في الهامش: ابن سعد 1/ 216.

التعليق: ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير