فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بن سعيد، عن ابن وهب، عن سليمان قال: فزاد ونقص وقدم وأخر, وهو كما قال مسلم فإن شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه كما سيأتي بيانه - إن شاء الله - في الأحاديث الأخر, ومنهم من يجعل هذا مناماً توطئة لما وقع بعد ذلك والله أعلم.

وقد قال الحافظ أبو بكر البيهقي: في حديث شريك زيادة تفرد بها, على مذهب من زعم أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى الله - عز وجل - يعني قوله, {ثُمَّ دَنَا} الجبار رب العزة {فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}.

قال: وقول عائشة، وابن مسعود، وأبي هريرة في حملهم هذه الآيات على رؤيته جبريل أصح. وهذا الذي قاله البيهقي - رحمه الله - في هذه المسألة هو الحق, فإن أبا ذر قال: يا رسوله الله هل رأيت ربك؟ قال: (نور أنى أراه) وفي رواية: (رأيت نوراً) أخرجه مسلم, وقوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} إنما هو جبريل - عليه السلام - , كما ثبت ذلك في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين, وعن ابن مسعود, وكذلك هو في صحيح مسلم عن أبي هريرة, ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بهذا).

انظر:

- تفسير ابن كثير في مطلع سورة الإسراء فإنه قد أجاد وأفاد بما لا يوجد في مكان آخر.

- الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها للألباني.

اثنا عشر نقيبًا

قوله: (ولما تم اختيار هؤلاء النقباء أخذ عليهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ميثاقًا آخر بصفتهم رؤساء مسئولين.

قال لهم: (أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل على قومي) - يعنى المسلمين - قالوا: نعم).

التعليق: مرسل ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير