للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبحر النيل إذا انفصل من مصر انقسم شطرين:

أحدهما يذهب شمالا إلى قرية تسمى رشيد، ويصب منها في البحر المالح.

والشطر الآخر يذهب شمالا.

وافتراق الشطرين من قرية تدعى شطنوف (١).

ثم إن هذا الشطر الثانى يفترق عند قرية تسمى جوجر (٢) شطرين: أحدهما يذهب إلى دمياط من غربيّها ويصب عندها في البحر المالح، ويفصل ما بين دمياط وجيزتها؛ والشطر الآخر (٣) يذهب إلى أشمون طناح، ثم يصب في بحيرة هناك، وهى بحيرة تنيس ودمياط، وبرها محيط به هذان الشطران مع البحيرة المذكورة والبحر المالح.

فكانت منزلة الفرنج في جيزة دمياط غربيها، وبينهم وبين بر (٤) دمياط بحر النيل، ومراكبهم لا يمكنها (٧٢ ا) الدخول في بحر النيل بسبب (٥) السلسلة الممتدة من برج (٦) السلسلة إلى دمياط، فبنوا عليهم خندقا وسورا، وهذه عادتهم أبدا إذا نزلوا محاربين في منزلة، وشرعوا في قتال أهل دمياط، وعملوا آلات


(١) عرفها (على مبارك: الخطط التوفيقية، ج، ١، ص ١٣٢) بقوله: «هي قرية من مديرية المتوفية بمركز منوف، موضوعة على رياح المنوفية بمسافة خمسمائة متر، وهي أول نواحي مركز أشمون جريس من جهة الجنوب، وهي من البلاد القديمة الموجودة من قبل الإسلام. الخ»
(٢) عرفها (على مبارك: الخطط التوفيقية، ج ١٠، ص ٧٠) بقوله: «هي قرية من مديرية الغربية بمركز سمنود على شاطيء فرع دمياط الغربى، كانت في السالف بلدة كبيرة ذات شهرة، وهي الآن، قريتان صغيرتان لا يبلغان عشر أصلهما، يفصلهما تل قديم، وفيهما جملة من مقامات الأولياء. . . وفى مقابلة هذه البلدة في بر المنصورة منية بدر خميس، وفى قبلها على البحر الأعظم منية الغرقى. . . الخ».
(٣) (ك): «الثانى».
(٤) هذا اللفظ ساقط من (ك).
(٥) (ك): «من السلسلة».
(٦) (ك). «وبرج السلسلة».

<<  <  ج: ص:  >  >>