للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فشرع في هذه السنة في عمارة قلعة فوق التل. وبلغ ذلك الملك المظفر صاحب حماة فشق ذلك عليه، وجمع جمعا وأراد المنع منه، وتخريب ما بناه صاحب حمص. ثم لم يتأت ذلك له لعلمه أن الملك الكامل لا يمكنه من معارضة صاحب حمص في ذلك فأعرض عنه. وأتم الملك المجاهد القلعة (١)، وجاءت في غاية الحصانة [والعلو] (٢)، وسماها ماردين الشام، ومنع من تسميتها بغير هذا الاسم، ولزمها الأسم الأول. وخرب القلعة التي هى داخل السور التي كان جددها حسام الدين ابن أبى على للملك المظفر بسلمية (٣).

[١٥٥ ب] ذكر مولد (٤) الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الملك العزيز صاحب حلب

وفى هذه السنة ولد الملك الناصر صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن الملك العزيز صاحب حلب. وكان ولد له في هذه السنة ولدان آخران: أحدهما الملك الظاهر غازى، وهو أول مولود ولد له، وليس هو الملك الظاهر شقيق الملك الناصر فإن ذلك أصغر من الملك الناصر. وزين لهذا المولود الأول البلد، وعقدت القباب، ولبس العسكر في أتم زينة وهيئة، وعمل زورق من القلعة إلى المدينة، وانقطعت بكرة برجل منهم، فوقع في سفح القلعة فمات، وبطل [الملك العزيز (٥)] الزورق؛ وثانيهما [ولد أسماه] (٦) الملك العادل.


(١) في نسخة س «الحصن» وهو تصحيف كما يفهم من سياق المعنى.
(٢) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(٣) وردت هذه الجملة في نسخة س: «ثم خرب القلعة التي كانت داخل البلد التي كانت جددها الملك المظفر حين كانت سلمية له».
(٤) في نسخة س «ولادة».
(٥) ما بين الحاصرتين من ابن العديم، زبدة الحلب، ج ٣ ص ٢٠٨.
(٦) ما بين الحاصرتين من نسخة س.

<<  <  ج: ص:  >  >>