فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التخت، فظنوه الأبرور. وكان الأبرور قد اختفى في مكان ومعه مائة فارس، فلما دخلوا على المملوك، مالوا عليه بالسكاكين فقتلوه، فخرج عليهم الابرور فذبحهم بيده، وسلخهم وحشا جلودهم تبنا وعلقهم على باب القصر. ولما بلغ البابا ذلك، صار الخلف واقعا بينهم.

وكان هذا الأبرور هو الذي أعطاه الكامل القدس، وكان من ملوك الفرنج المعتبرين عندهم.

وفيها تسلم [نواب] (1) الصالح أيوب (2) حصن الصّبيبة (3) من الملك (4) السعيد في سابع عشر ذي الحجة، والملك السعيد هذا هو ابن العزيز ابن العادل أبو بكر، وهو ابن عم (69 أ) الصالح أيوب.

وفيها قبض الناصر داوود على عماد الدين ابن موسك بالكرك، واحتاط على موجوده (5).

[[الوفيات]]

وفيها مات الملك المنصور ابراهيم ابن شيركوه (6) بن محمد بن شيركوه صاحب حمص.

كان شجاعا مقداما، موافقا للصالح اسماعيل ومصاهرا له، ثم أوقع بينهم الصالح نجم الدين أيوب واصطفاه لنفسه، وقدم دمشق فنزل بستان أسامة.

قال أبو المظفر (7): وحدثني جماعة من الدماشقة أنه عامل على دمشق ولو عاش أياما لأخذها، فمرض وحمل الى النيرب، فنزل بستان الأشرف فمات به يوم الأربعاء حادي عشر صفر، وحمل في تابوت الى حمص، وتولى مكانه ولده الملك الأشرف موسى.

وفيها قتل بركة خان الخوارزمي، الملقب حسام الدين، أحد الخانات الأربعة، وكان أصلحهم في الميل الى الخير والرفق بالناس، وكان الصالح أيوب قد صاهره وأحسن إليه، وجرى عليه منه ما جرى. ولما قتل اختل نظام الخوارزمية وتفرق جمعهم وأمنت البلاد. ومما


(1) التكملة من مرآة الزمان ص 8/ 766 والسلوك ج 1 ق 2، ص 329.
(2) في الأصل: الصالح اسماعيل، التصويب من المصدرين السابقين.
(3) الصبيبة: ويقال له حصن بانياس، انظر السلوك ص 329.
(4) من نواب الملك السعيد، في مرآة الزمان 8/ 766.
(5) في المصدر السابق، ص 763 ما يشبه ذلك.
(6) راجع ترجمته في شفاء القلوب ص 331 - 332 ومرآة الزمان 8/ 764، المختصر في أخبار البشر 3/ 176.
(7) قارن في مرآة الزمان 8/ 764.

<<  <  ج: ص:  >  >>