فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خانقاه بآمد، وتوجه لزيارة جده حمويه بحراباد، فمات بها ودفن الى جانب جده.

وفيها مات الشيخ عبد القادر بن الحسن بن محمد بن جميل، أبو محمد البندنيجي (1) المحتد البغدادي، أحد مشايخ شرف الدين الدمياطي. كانت وفاته في سابع ذي قعدة من هذه السنة ببغداد.

وفيها مات الشيخ عبد القادر بن عبد الجبار بن عبد القادر أبو منصور ابن أبي نصر القزويني البغدادي المؤدب، المعروف بابن المديني، مولده ببغداد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ومات بها يوم الجمعة خامس جمادى الأول من هذه السنة ودفن بباب حرب.

وفيها مات عبد الكريم بن منصور ابن أبي بكر بن علي أبو محمد (96 أ) الموصلي الشافعي، المحدث الزاهد، المعروف بالأثري (2) نسبة الى إتباع الأثر. مولده في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ومات ببغداد في هذه السنة.

وفيها مات الصاحب عماد الدين القاسم ابن الإمام شمس الدين محمد بن الندى الجزري العقيلي، في يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة، ودفن بالقرافة بتربته المقابلة لتربة قاضي القضاة، بدر الدين السنجاري، على باب مشهد الإمام أبي حنيفة. كان المذكور وزير الملك المعظم، معز الدين محمد بن سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي، صاحب الجزيرة، ثم انتقل الى الديار المصرية في آخر الدولة الكاملية، ولم يزل بها حتى مات في التاريخ المذكور.

[ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وستمائة]

فيها وقع الصلح بين السلطان الملك الناصر صاحب الشام وبين الفرنج الذين بالساحل ومدينة عكا، مدة عشر (3) سنين وست شهور، على أن تكون للفرنج من الماء مغرب (4) والماء


(1) في الأصل الكلمة غير واضحة، التصويب من النجوم الزاهرة 7/ 31 والبندنيجي نسبة الى بندنيج وهي بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد. أنظر معجم البلدان 1/ 745.
(2) راجع ترجمته في عيون التواريخ 20/ 72.
(3) عشر سنين وست شهور وأربعين يوما في السلوك ج 1 ق 2 ص 393. على أنّ المصادر الأجنبية ذكرت أنّ مدة هذا الصلح بين الملك الناصر يوسف والملك لويس التاسع كانت سنتين وستة أشهر وأربعين يوما وأن سبب عقد هذا الصلح يعود الى اضطرار الملك لويس الذي كان مقيما بساحل الشام منذ رحيله عن دمياط الى السفر الى مملكته، أنظر:
Stevenson :The Crusaders in the East P .331
Runciman :The Crusades V .3, P .281.
(4) كذا في الأصل والصواب: مغربا، وفي السلوك ج 1 ق 2 ص 393: من نهر الشريعة مغربا.

<<  <  ج: ص:  >  >>