للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتتكرر هذه الظاهرة في التعليم الصناعي، حيث يلاحظ تنافص عدد الجزائريين كلما ارتفع المستوى التعليمي وفقا لما تشير اليه دراسة إحصائية للسنة الدراسية ١٩٥٤ - ١٩٥٥ وهي كالتالي:

المدارس الصناعية ..... الجزائريون ..... الإفرنسيون

مركز التدريب ..... ٣٦٠٠ ..... ٣٠٠٠

فروع التعليم المهني ..... ٣٠٠ ..... ٦٦٠

الثانوية الصناعية ..... ٣٠٠ ...... ١٥٥٠

المعهد العالي الصناعي ..... ١١ ..... ٣١٤

المجموع ..... ٤٢١١ ..... ٥٥٢٤

لقد كانت شرعة محاربة التعليم في الجزائر؛ مجسدة بما أعلنه المستوطنون الإفرنسيون، في مجابهة الحكومة الإفرنسية سنة ١٨٩٤، عندما فكرت هذه الأخيرة في تطوير التعليم في الجزائر، فطرح المستوطنون مقولتهم التالية: (لا حاجة لبناء المدارس وإنشائها للبرهان على قوتنا وقدرتنا، فالكرم لا نفع منه في بلاد تنكر الجميل). وبقيت هذه المقولة هي الشرعة السائدة في الجزائر طوال عهد الاستعمار.

...

لقد أخذت الأقلام الاستعمارية في الدفاع عن فرنسا الاستعمارية، وتحميل كل سوءات الاستعمار وعيوبه للمستوطنين غير أن مثل هذه المحاولات لتبرئة الاستعمار الإفرنسي ومحاولة منحه (شهادة حسن سلوك) هي محاولات فاشلة. ذلك أن كل البراهين والشواهد تؤكد حقيقة واحدة وهي أن الاستعمار الاستيطاني في

<<  <  ج: ص:  >  >>