<<  <  ج: ص:  >  >>

[أمثال الحكماء]

(840 - 271) قال أَكثم بن صَيفي: الكرمُ حُسْنُ العَطِيَّة، واللُّؤم سوء التغافل (1).

(841 - 272) وحكى الأصمعي عن بعض حكماء العرب أَنَّه قال لبنيه (2):

يا بني: أَظهروا النسك؛ فإِن رأَى الناس أَحدكم بخيلًا قالوا مقتصد لا يحب السَّرف، وإن رأَوه عَيِيًّا، قالوا: كره أَن يتكلم بما لا يعنيه، وإِن رأوه جبانًا قالوا: لا يَقدمُ على الشُّبهة.

(842 - 273) وقال أَبو العَيْنَاء (3): كان يقال: من ثقُلَ على صديقه خَفَّ على عدوه، ومن أَسرع إِلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون (4).

(843 - 274) وقال بعض حكماء العرب: لا تيأَسَنَّ من الزمان وإن مَطَلَ آمَالكَ؛ فإِن جميع من يُعطيه، يعطيه (5) ما أَولي فبعد تعذر آتاه.

(844 - 275) وقال آخر: من لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دَوَاء.


(1) أورده الجاحظ في البيان والتبيين 2: 70 بلفظ: "الكرم حسن الفطنة وحسن التغافل، واللؤم سوء الفطنة وسوء التغافل" ونسبه إلى أكثم بن صيفي، وشرح نهج البلاغة 4: 545، فيه "الفطنة" موضع "العطية" ثم يتفق مع ما ورد في المتن.
(2) لبنيه: ساقطة من س.
(3) هو محمد بن القاسم بن خلاد، وكنيته أبو العيناء، أديب ظريف، سريع الجواب، حسن الشعر، كف بصره بعد الأربعين، توفي سنة 282 هـ. تاريخ بغداد 3: 170، ونكت الهميان 265، وزهر الآداب 278.
(4) الشق الأخير "من أسرع. ." من حكم الإمام علي بن أبي طالب. شرح نهج البلاغة 4: 257.
(5) يعطيه: ساقطة من س، ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>