للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد فصلت هذه الرسالة شريعة تتناول حياة الإِنسان من جميع أطرافها وفي كل جوانب نشاطها وتحتوي على كل ما يحتاج إليه منذ تلك الرسالة إلى آخر الزمان.

وبرهان آخر على نسخ الشريعة الإِسلامية للشرائع السابقة: قال

-تعالى-: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١) ...} (١) الآية.

وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} (٢) الآية.

فأهل الكتاب مأمورون بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبالكتاب الذي أنزل عليه وألا يسارعوا إلى الكفر به، فيصبحوا أول الكافرين وكان ينبغي أن يكونوا أول المؤمنين!!. ولا يحكم عليهم بالكفر إلَّا إذا كانت الشريعة الإِسلامية ناسخة لشرائعهم، وقد أمر الله -تعالى- بقتالهم حتى يؤمنوا بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -. يقول -تعالى-: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (٣).

• • •


(١) سورة البقرة: آيتان ٤٠، ٤١.
(٢) سورة النساء: آية ٤٧.
(٣) سورة التوبة: آية ٢٩.

<<  <   >  >>