فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العساكر العثمانية (290)، ربّنا يمدّهم بالنصر ويعينهم على أعداء الدين (291) ويجعلهم نكاية عليهم إلى يوم الدّين.

وأهل هذه الجزيرة يستنبتون جميع الحبوب والبقول حتى أن جميع الناس يحتاجون إليهم في البذر (292) كلها، وهم لا يحتاجون إليهم فيها. وأكثر زروعهم على السّقي من الآبار، وشربهم من المواجل) (293).

[الطريق الساحلي من جربة إلى لبدة]

ومن طرف هذه الجزيرة المسمّى أنتيجان (294) إلى قصير البيت (من جهة قرقنة) (295) تسعون ميلا. وكذلك من طرف أنتيجان إلى القنطرة التي بقرقنة اثنان وستون ميلا.

ومن طرف الجرف المتقدم إلى رأس الأودية على الساحل أربعة وعشرون ميلا.

ومنها إلى قصور الزارات [عشرون ميلا.

ومن قصور الزارات] (296) إلى قصر بني ذكومين خمسة وعشرون ميلا.

ومن بني ذكومين إلى قصر الهواء (297) ستة أميال.

ومنه إلى قصر جرجيس ستة أميال.


(290) لقد كانت جربة أثناء التنافس الاسباني العثماني هدفا استراتيجيا سعى إليه الطرفان المتنازعان، استولى درغوث باشا علي جربة في سنة 1556 وفي سنة 1560 لم تفلح الحملة الاسبانية لاحتلال جربة، وبقيت جربة تابعة للحكم العثماني بطرابلس إلى أن ألحقت نهائيا بتونس بعد أن وقع احتلالها من طرف العثمانيين في سنة 1574. راجع أتوري روسي، ليبيا منذ الفتح العربي، ص: 184 وما بعدها. وشارل فيرو (ch. fereaud) الحوليات الطرابلسية (Les annales Tripolitaines) ص: 70، وبرودال (Braudel La Mediterranee et le Monde mediterraneen, Paris 1967).
(291) بعدها في ت: «آمين».
(292) في ط: «البذور».
(293) ما بين القوسين اضافة عما هو موجود بنزهة المشتاق وتكلم المؤلف على جربة باعجاب واطناب وما قاله ينطبق عنها خلال القرن الثامن عشر ومعرفته لها جيدة اذ أقام بها مدة، كان يتعلم فيها بالزاوية الجمنية التي كانت تتكفل بالانفاق على الطلبة المقيمين بها من ريع أوقافها ومن تبرعات أهل الفضل والاحسان، فهو من هذه الناحية مدين لأهل جربة. راجع محمد محفوظ: تراجم المؤلفين التونسيين، دار الغرب الإسلامي 1985، 4/ 356.
(294) في ش وط: «أيتجان»، وفي ت: «أتيجان» والمثبت من ن. م.
(295) اضافة من المؤلف.
(296) اضافة من نزهة المشتاق للضبط.
(297) كذا في الأصول وفي بعض نسخ من نزهة المشتاق وفي النزهة طبعة ليدن: «هري» انظر ص: 128 وهامشها.

<<  <  ج: ص:  >  >>