فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واليها) (10) [أبي الربيع] (11) بن عبد الله بن عبد المؤمن وكان (12) خارجها في بعض مذاهبه فاستولوا عليها وعلى تونس، وبلغوا إلى بلاد طرابلس - كما يأتي -، ولمّا بلغوا تونس دخلوا على أميرها أبي زيد (13) واعتقلوه، وأخربوا البلاد، وأهلكوا العباد، فمن شنائعهم أنهم لما نزلوا منزل باشو (14) من جزيرة شريك سألهم (15) أهله الأمان فأمّنوهم، ودخل عسكرهم المنزل المذكور فانتهبوا جميع ما فيه، وسلبوا أهله حتى ثيابهم التي تواري عوراتهم، وامتدّت أيدي العبيد، وجفاة (16) الأعراب، واضطر أهله إلى الفرار، ففروا بأجمعهم إلى تونس ونزلوا بين سوريها، فدخل عليهم الشتاء هنالك فأهلكهم البرد والماء، فأحصي من مات منهم بتونس فكانوا اثني عشر ألفا، وقيل إن خراب المنزل كان على يد قراقش الأرمني (17). فقد نقل التجاني (18) في رحلته عن الفاضل بن البيساني (19) «ان الأجناد وصلت من الاسكندرية / في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة (20) وأن قراقش الأرمني (21) عاث في جزيرة باشو (22) وأفسد قطرها وقطر (23) صفاقس والمهديّة» (24)، والكل صحيح، فان قراقش (21) كان صديقا للميورقيين لاجتماعهم على مخالفة


(10) ساقطة من ش.
(11) ساقطة من الأصول وبعدها فيها: «أبي عبد الله» والاصلاح من كتاب العبر 6/ 392.
(12) وكان بايميلول من خارجها (المصدر السالف نفس الصفحة).
(13) الذي يفهم من ابن خلدون 6/ 396 أن الخليفة المنصور الموحدي نهض إلى تونس وسرح في مقدمته السيد أبا يوسف يعقوب بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن ومعه عمر بن أبي زيد من أعيان الموحدين، ولما التقوا بابن غانية انهزم الموحدون، وقتل ابن أبي زيد وجماعة منهم.
(14) في الأصول: «باشق» والمثبت من رحلة التجاني ص: 15.
(15) رحلة التجاني ص: 15 نقلا عن ابن شداد.
(16) في الأصول: «حافت».
(17) في الأصول: «قراقش الأرميني».
(18) رحلة التجاني ص: 15.
(19) في الأصول: «اليساني» قال عنه حسن حسني عبد الوهاب محقق رحلة التجاني «هو القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم بن محمد اللخمي الغساني المعروف بابن البيساني، حرف اسمه في اكثر النسخ التي بأيدينا».
(20) 1192 م.
(21) كذا في الأصول وفي كتاب العبر 6/ 394، وفي رحلة التجاني «قراقوش» وهو الرسم الشائع وثم من يكتبها «قرقوش» مثلا: ليبيا لأتوري روسي المصدر السابق ص: 94.
(22) في الأصول: «باشق» والمثبت من الرحلة.
(23) في رحلة التجاني: «نضرتها ونضرة» ص: 15.
(24) رحلة التجاني ص: 15.

<<  <  ج: ص:  >  >>