للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة وعفة في طعمة» (١).

ومعنى عفة في طعمة: أي أن يقنع المسلم ويكتفي ويعف نفسه بالحلال عن طلب الحرام.

ومن وصايا لقمان لابنه: «يا بني استغن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته، وأعظم من هذا الخصال استخفاف الناس به» (٢).

والعمل الصالح سبب للحياة الطيبة وهناء العيش والقناعة بالقليل.

قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: ٩٧].

جاء في تفسير المراد بالحياة الطيبة: أنها القناعة (٣).

والقناعة في الجانب المالي تعني الرضا والتسليم بما رزقه الله تعالى وقسمه للإنسان ولو كان قليلاً، وتعني اليأس عما في أيدي الناس، وعدم


(١) رواه الطبراني وإسناده حسن، راجع المنذري: الترغيب والترهيب ج ٤ ص ١٩ رقم ٢٥١٨. والهيثمي، مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٩٥. وقال العلامة الألباني: وهذا سند صحيح، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة، المجلد الثاني ص ٣٧٠، ٣٧١ رقم ٧٧٣.
(٢) الإمام الغزالي: إحياء علوم الدين ج ٢ ص ٦٢، وابن قدامة المقدسي، مختصر منهاج القاصدين ص ٧٨.
(٣) انظر الشيخ محمد السفاريني الحنبلي، غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب، دار الاتحاد العربي للطباعة بالقاهرة ١٩٧١ ج ٢ ص ٢٢٥. والإمام القشيري: أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن، الرسالة القشيرية، دار الكتاب العربي ببيروت، لبنان، بدون تاريخ، ص ٧٤.

<<  <   >  >>