للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الصافات في حظيرة سماع الشيطان، وذوق أصحاب الأقدام الصافات بين يدي الرحمن.

سبحان الله! هكذا تنقسم الأذواق والمواجيد، ويتميز خُلُقُ المطرودين من خُلُق العبيد، سبحان المُمدِّ لهؤلاء وهؤلاء من عطائه، والمفارق بينهم في الكرامة يوم القيامة فوالله لا تجتمع محبة سماع الشيطان وكلام الرحمن في قلب رجل واحد أبداً، كما لا تجتمع بنت عدو الله وبنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند رجل واحد أبداً) (١) (٢).

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - موضحاً أقسام الناس في سماع القرآن والغناء.

والناس في السماع أربعة أقسام:

أحدها: مَنْ يشتغل بسماع القرآن عن سماع الشيطان.

الثاني: عكسه (مَنْ يشتغل بسماع الشيطان عن سماع القرآن).

الثالث: مَنْ له نصيب من هذا وهذا.

الرابع: ليس له نصيب لا من هذا ولا من هذا.


(١) عن المسْوَر بن مَخْرَمة قال: (إن علياً خطب بنت أبي جهل، فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد أنكحت أبالعاص بن الربيع فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بضعة مني، وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد. فترك علي الخطبة) رواه البخاري (٣٧٢٩) كتاب فضائل الصحابة باب ذكر أصهار النبي - صلى الله عليه وسلم - (٧/ ١٠٧) فتح الباري طبعة الريان.
(٢) كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء لابن القيم، ص (١٠٧/ ١٠٨)، تحقيق ربيع بن أحمد خلف نشر مكتبة السنة، الطبعة الأولى.

<<  <   >  >>