للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بلغت عدّة المراكب زيادة على الماية. وسار في هذا الشهر الأمراء بالمراكب، وتتابع سفر الباقين، وكانوا أرسالا شيئا فشيئا، حتى كمل سفر الجميع في هذا الشهر (١).

[نظارة الدولة]

وفيه قرّر عبد العظيم بن صدقة الأسلميّ كاتب إبراهيم الدوادار في نظر الدولة. وكانت الوظيفة شاغرة من مدّة عن الصاحب كريم الدين بن كاتب المناخ (٢).

[منع التعامل بالذهب الإفرنتي]

وفيه نودي بمنع الناس من المعاملة بالذهب الإفرنتية (٣). وكان قد نودي بذلك قبل هذا، لكن ما أمكن الناس عن ذلك على عادة المصريّين في مخالفة الولاة لعلة ثبات الولاة على ما يأمرون به، فأعيدت المناداة، وأمروا بأن يقطع (٤) الدنانير هذه وتحمل إلى دار الضرب ليضرب (٥) أشرفية بصكّة الإسلام (٦).

[كسر مراكب للغزاة]

وفيه قدم الخبر بأنّ أربعة من مراكب الغزاة قد انكسرت، وغرق منها نحو العشرة أنفار، فانزعج السلطان من ذلك، وكاد أن يبطل الغزو، وتطيّر كثير من الناس حتى سكّن البدريّ من جأش (٧) السلطان، وصرف نفسه عن النظر، بل قال له: إنّ ما كان في أوله كسر كان فألا بأنّ في آخره جبر، حتى ثبت على ما كان عليه. وبعث جرباش قاشق لكشف الخبر والعمل بما يقتضيه رأيه في سير المراكب أو عودهم، فخرج ولمّ شعث ما تكسّر من المراكب، واقتضى رأيه سفر الكلّ، فساروا في أمن وسلامة. وكان من أخذ قبرس ما ستعرفه (٨).

[شعبان]

[الغزوة الكبرى إلى قبرس]

وفي شعبان وصل الخبر بأنّ طائفة من الفرنج في أربعة مراكب كانوا يترصّدون خروج المسلمين من رشيد إلى الإسكندرية، فالتقوا مراكب الفرنج، وحصل بينهم قتال،


(١) خبر المراكب في السلوك ج ٤ ق ٢/ ٧١٩، ٧٢٠، وزبدة كشف الممالك ١٣٨ و ١٤٢، ونزهة النفوس ٣/ ٨٤، ٨٥، وبدائع الزهور ٢/ ١٠٦.
(٢) خبر النظارة في السلوك ج ٤ ق ٢/ ٧١٩.
(٣) الصواب: «الإفرنتي».
(٤) الصواب: «تقطع».
(٥) الصواب: «لتضرب».
(٦) خبر الذهب في: السلوك ج ٤ ق ٢/ ٧٢٠.
(٧) في الأصل: «من ذلك جأش».
(٨) خبر الكسر في: السلوك ج ٤ ق ٢/ ٧٢٠، وإنباء الغمر ٣/ ٣٦٦، والنجوم الزاهرة ١٤/ ٢٨٩، ونزهة النفوس ٤/ ٨٦، وبدائع الزهور ٢/ ١٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>