للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على باب الشيخ عند الخانقاه الشيخونية ويركب معه فيسايره ويكالمه ويقضي المهمّات الكبار.

ولما آل مرض (١) نزل لعيادته وتأسّف عليه، ومات، ونزل فحضر الصلاة عليه بسبيل المؤمني، ومشى أمام نغشه إلى الخانقاه، وهمّ في طريقه بحمل نعشه فمنعه الأمراء من (٢) ذلك بالمبادرة لأخذ قوائم النعش، وحضر على قبره حتى دفن بالقبّة التي بالخانقاه في قبر أعدّ له. وهو مشهور، رحمه الله تعالى.

[وفاة ابن صديق التبريزي]

[٦٥٢]- وفيه مات الشيخ محمد بن صدّيق التبريزيّ (٣)، الصوفيّ، الصالح، العابد، الزاهد، المعروف بصائم الدهر.

وكان شديدا في ذات الله تعالى، أقام نيّفا وأربعين سنة يصوم الدهر ولا يفطر إلاّ على حمّص يخلطه بالملح فقط يشتريه بفلس، أعني الحمّص، ويقسم أوقاته كلّها للطاعات ما بين صلاة وذكر وتلاوة، ومطالعة لكتب العلم.

[وفاة بنت صصرى]

[٦٥٣]- وفيه ماتت المسندة بنت صصرى (٤) إسحاق بن علي ستّ الوزراء. وحدّثت. ومولدها بعد العشرة (٥).

[تعزير رسول الحبشة]

وفيه عزّر ابن (٦) خلدون المالكيّ إبراهيم رسول الحبشة وقد شهد عليه عنده أنه قال: لا رحم الله أكمل الدين، وأمر بحبسه (٧).

[تولية الرازي مشيخة الخانقاة الشيخونية]

وفي سابع عشرينه خلع على العلاّمة عزّ الدين يوسف بن محمود الرازي (٨)،


(١) كذا في الأصل. والصحيح: «ولما زاد مرضه».
(٢) في الأصل: «بحمل نعشه حمادر الأمر المنفذ من». والتصحيح من إنباء الغمر ١/ ٢٩٨.
(٣) انظر عن (التبريزي) في: إنباء الغمر ١/ ٣٠٠ رقم ٣٦، والسلوك ج ٣ ق ٢/ ٥٢٧، ٥٢٨، وتاريخ ابن قاضي شهبة ١/ ١٤٧، ١٤٨، والدليل الشافي ٢/ ٦٢٩ رقم ٢١٦٥، ونزهة النفوس ١/ ١١٠ رقم ٣٠، والنجوم الزاهرة ١١/ ٣٠٣، وبدائع الزهور ج ١ ق ٢/ ٣٥١ و ٣٥٧.
(٤) هي: هبة بنت أحمد بن محمد بن سالم بن صصرى. انظر عنها في: إنباء الغمر ١/ ٣٠٠ رقم ٣٥.
(٥) في إنباء الغمر: ولدت سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة.
(٦) في الأصل: «بن».
(٧) السلوك ج ٣ ق ٢/ ٥٢١.
(٨) في الأصل: «الداري».

<<  <  ج: ص:  >  >>