فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فروع]

الأول: ليس لمن كان في بلد مزيةٌ على غيره من أهل البلاد يتقدَّم بها، ذكره القاضي (1).

وإنما صار من يختص ببلد الإمام متولياً لعقد الإمامة؛ لسبق علمه مزية، ولأن من يصلح للخلافة -في الغالب- موجودون في بلده.

الثاني: لو بويع لاثنين أو ثلاثة في بلد: قُدِّم من كَمُلَت فيه الشروط، ثم مَنْ كثرت فيه، ثم من اتفق عليه أهلُ الحلِّ والعقد، ثم من هُمْ عليه أكثرُ، ثم من سبق مع التساوي.

فإن بويع لاثنين أو ثلاثة في بلدين أو أكثر، فإن أمكن إبطالُ أحدهما، وإبقاءُ الآخر بالانقياد أو الإتفاق، قُدِّم من اجتمعت فيه الشروط، ثم من يقع الإتفاق عليه، فإن لم يمكن ذلك، فكل إمام في بلاده، وقد وقع مثلُ ذلك لعليٍّ ومعاويةَ.

أخبرنا أبو العبّاس الفُولاذيُّ وغيره، أنا ابن بردس، أنا ابن الخبّاز، أنا الإربليُّ، ثنا الفُراويُّ، أنا الفارسيُّ، أنا الجلوديّ، أنا أبو إسحاقَ الزّاهدُ، أنا مسلمُ بنُ الحجّاج، حدثني وهب بن بقية الواسطيّ، ثنا خالدُ بنُ عبد الله، عن الجريريّ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا بُوجَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا" (2).


(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) رواه مسلم (1853)، كتاب: الإمارة، باب: إذا بويع لخليفتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير