فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لغيره ممن يصلح، وخلع نفسه، انتقلت الولاية إلي ولي عهده، وقام خلعُه مقامَ موته (1).

فأما إن خلع نفسه، ثم استخلف، فقد اختلف في ذلك:

فقيل: تعتبر لمن استخلفه.

وقيل: بخلعه نفسَه زال ذلك عنه، وبقي الأمر إلي أهل الإختيار، والله أعلم.

[فصل]

قال القاضي: لو عهد الخليفةُ إلي اثنين وأكثرَ، ولم يقدِّمْ أحدَهما علي الآخر، واختار أهلُ الإختيار أحدَهما بعد موته، جاز، والأصلُ فيه أهلُ الشورى، وليس لأهل الإختيار، إذا جعلها الإمامُ شورى في عدد أن يختاروا أحدَهم في حياة المستخلِفِ العاهد، إلا أن يأذن لهم؛ لأنها لم تَزُلْ عنه، فهو بها أَحَقّ، وربما بَرأ من مرضه، فإن خافوا انتشار الأمر بعد موته، استأذنوه، فإن صار إلي حال الإياس، نظرت: فإن زال عنه أمرُهُ، وعزل عنه رأيُه، فهو كحاله بعد موته في جواز الإختيار (2).

[فصل]

وهل يجوز للخليفة أن ينصَّ علي أهل الإختيار، كما ينص علي أهل العهد؟


(1) انظر: "الأحكام السلطانية" (ص: 21)، وما بين معترضتين من كلام المصنف.
(2) المرجع السابق، (ص: 25).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير