فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال القاضي: والأشبهُ بقولنا: الشهرُ؛ لأن أحمد أجاز شهادة مَنْ يُخْنَقُ في الأحيان، وقال: في الشهر مرة.

قال صاحب "الفروع": كذا قال (1).

وإن مرض مرضًا يمنع القاضي، تعين عزلُه.

وفي "المغني": ينعزل، وإن زالت ولايةُ مَنْ ولَّاه بموت، أو انعزال، لم ينعزل بذلك مع صلاحيته في أصحِّ القولين.

وقيل: لا ينعزل بموته، وينعزل بعزله (2).

فأما إن عزله مَنْ ولَّاه مع صلاحيته، فهل ينعزل بذلك؟ علي قولين للعلماء في ذلك، والعمل علي الإنعزال.

وهل له عزلُ نفسه إذا لم يعزله مُوَلِّيه؟ علي قولين، وخرج ذلك علي روايتين عن أحمد؛ بناء علي أنه هل هو وكيلٌ للمسلمين، أو للإمام؟

وذلك علي روايتين منطوقتين عن أحمد، وللشافعية وجهان.

وهل ينعزل قبل علمِه بالعزل؟ علي قولين: أصلها: انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل، وهو علي روايتين عن الإمام أحمد.

فإن قلنا: ينعزل قبل العلم: فأحكامُه بعد العزل غيرُ صحيحة، سواء علم، أو لم يعلم.


(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) انظر: "المغني" لابن قدامة (10/ 135).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير