فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذاهب الأربعة؛ حيث استقر الأمرُ علي المذاهب الأربعة، وله أن يستنيب إن جُعل إليه، ويجوز أن يستنيب من غير مذهبه في أصحِّ القولين، ويُشترط في النائب ما يُشترط فيه.

[فصل]

ولا تحصل ولايةُ القضاءِ إلا من الإمام، أو نائبِه، ولابد أن يعرف أن الُموَلَّي يصلُح، ويجوز أن يولِّيه عامًّا بالنسبة إلي البلاد والناس والأحكام، وخاصًّا بالنسبة إلي البلاد والناس والأحكام، بأن يوليه بلدًا بعينه، فلا يجوز [أن] يحكم بغيره، أو طائفةً من الناس؛ كقاضي العسكر، فلا ينفذ حكمُه في غيره، وعلئ هذا يجب في أحد القولين، فلا ينفذ حكمُه بغيره.

وفي غير فلان، أو الطائفة الفلانية، فيختص بما وُلّي فيه وعليه.

وله أن يمنعه من الحكم بشيء، فلا ينفذ له حكمٌ فيه، فلا بد أن يعين له الأوْلي من نظر وعمل ومكان، والله أعلم.

[فصل]

ولابدَّ من مشافهةٍ بالولاية بصريح اللفظ، وقبولها في المجلس، ومكاتبته بها مع البعد (1)، أو إشهادٍ بها واستفاضةٍ.

وألفاظُ الولاية منها صريح؛ نحو: وَلَّيْتُكَ القضاءَ، أو الحكمَ، أو قَلَّدْتُكَه، أو جعلتُه إليك، أو استَنْبْتُكَ فيه، ونحوِ ذلك. ويقبل بقوله: فعلتُ، أو قُلِّدْتُ. وتنعقدُ الولاية بذلك.


(1) في الأصل: "العبيد".

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير