فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ألفاظها كنايةً؛ نحو: وَكَّلْتُكَ، أو استندْتُ إليك، وعَوَّلْتُ أو اعتمدْتُ عليك.

فلا بد أن يقرن بذلك ما يدل عليه، فتصح الولاية.

ويجوز تولية قضاة عدة في بلد واحد من مذهب واحد، أو في مذاهب مختلفة عمومًا وخصوصًا، وكل في شيء أو عمل، والكل في عمل واحد.

[فصل]

وإذا حصلت الولاية، وكانت خاصة اختصت بما هي فيه، وإن كانت عامة استفاد بها النظر في عشرة أشياء:

الأول: فصل الخصومات بين الناس، ويجب عليه الحكم بين كل خصمين أتياه، وإن أتاه خصم وطلب خصمًا، طلبه له، ويجب علي الخصمين قبول ذلك منه، ويجبرا عليه، وهذا بخلاف من تحاكما إلي من يصلح للقضاء، فإنه لا يجب عليه الحكم، وليس له إرسال خلفْ خصم، ولا يجبر الممتنع.

الثاني: استيفاء الحقوق ممن هي عليه ورفعها إلي أربابها، ويجب عليه الوقوف مع الحق حيث كان؛ ولو علي نفسه أو والده أو ولده، وله الحكم علي نفسه وولده ووالده، ولا يحكم له ولا لولده ووالده.

الثالث: النظر في أموال اليتامى والمجانين والسفهاء، وإقامة أولياء لهم، ومن يتكلم عليهم، والحجر علي من يرى الحجر عليه، لسفه، أو فلس، ونحو ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير