فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل]

ويملِك بالولاية ما يملِكُه الإمام؛ لأنه نائبُه، وقائمٌ مَقامه، إلا أن يمنعَه من شيء، أو يستعمله علي شيء دونَ غيره، وأن يستعملَه علي بلدِ إقامتِه، وعلي غيرها، وله الحكمُ في غَيبته وحُضوره، وفي زمننا هذا سلطانُ مصر، وما يعين الخليفة علي سائر البلاد، إلا أنهم يفعلون أشياءَ غير جائزة، فإن الخليفةَ يوليه السلطانُ من غير أن يتفق أهلُ الحلِّ والعقد، سواء كان يصلُح، أو لا يصلُح، وسواء اجتمعت فيه الشروط، أو تخلَّفت، ويصير معه مقهورًا: إن عزلَه، لا ينعزل، وإن أمره بشيء، لا يمتثل، ولا يدعُه يولِّي قاضيًا ولا غيرَه، وموضعُ هذا الأمر كان إليه، دونَ نائبه الذي هو السلطان، فهو اسمٌ علي غير مسمًّى.

<<  <  ج: ص:  >  >>