<<  <  ج: ص:  >  >>

غسلَه بالماء والتراب، حتى ذهبَ ريحهُ (1).

إلى غير ذلك من الحكايات المهولة.

وكذلك ورد عن عثمان -رضي الله عنه- أحوال وحكايات في ذلك.

وكذلك عن عليٍّ -رضي الله عنه-.

إلا أنّه في زمن معاوية حصل أدنى توسُّع، ثمّ حصل السَّرَفُ في زمن يزيدَ، ثمّ حصل فيما بعدَ ذلك، ثمّ عاد في زمن عمرَ بنِ عبد العزيز، ثمّ اختلّ بعدَه.

إلا أنّه في هذا الزمان، فسد الأمر بالكلية، ولم يبقَ للمسلمين مال، ولا بيتُ مال، إنّما عاد المالُ لصاحب الحال، حتّى إنّهم يكنزونه لأنفسهم وأولادهم، وليس ثمّ على أحد منهم لا من إسلام، ولا مسلمين، ولا مصالح لا عامة ولا خاصّة، فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.

[فصل]

وأمّا بلاد المسلمين: فإنّ عمر -رضي الله عنه- لما فتح البلاد، وأخذَها بعد موت النبيّ صلي الله عليه وسلم، فإنّ الذي أُخذ في زمن النبوة مكةُ، وبلادُ الحجاز، ثمّ في خلافة أبي بكر لم يؤخذ غيرُ بلادٍ قليلة من بلاد نجدٍ واليمنِ، فلمّا كان في خلافة عمر- رضي الله عنه-، أخذ جميع بلاد اليمن، ونجد، وجميع بلاد مصر، وجميع بلاد الشّام، وبيت المقدس، وغزة، والرملة، ودمشق، وبعلبك، وحمص، وحماة،


(1) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>