للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو هي: قصد كلي نسبي، شامل للعزم والقصد المتقدم على الفعل، أو المقارن له في بعض أحواله (١).

وللنية مرادفات متعددة، منها: القصد والإرادة والعزم.

وتقترب ألفاظ أخرى من معناها مع وجود فروق، مثل: الهم، والمشيئة، والرغبة، والابتغاء، ونحوها.

والنية بمعناها العام وهو: الإخلاص لله تعالى في القول والعمل تدخل في جميع الأعمال الأخروية دخولًا أوليًّا، وقد صاغ بعض الفقهاء من ذلك المعنى قاعدة فقهية واعتبرها قاعدة الفقه الكلية الأولى، فقال ابن نجيم: "لا ثواب إلا بالنية" (٢).

والمقصود من النية في العبادات أمران:

أولهما: تمييز العبادات عن العادات:

فالإمساك عن المفطرات -مثلًا- قد يكون بنية الصيام فيكون قربة، وقد يكون حمية أو تداويًا، فلا يكون عبادة.

ثانيهما: تمييز العبادات:

سواء بين الفروض كالظهر والعصر، أو بين الفروض والنوافل كسنة الفجر وفريضته.

والنية محلها القلب إجماعًا؛ لأنها من عمله (٣)، ولا يكفي التلفظ باللسان دون عقد القلب، ولا يشترط مع عمل القلب التلفظ.

ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة -رضي الله عنهم- تلفظ بالنية إلَّا في الحج، وقد قيل: إن هذا من


= ١٤٠١ هـ للباحث مساعد بن قاسم الفالح، (ص ٨ - ٩).
(١) النية وأثرها في الأحكام الشرعية، د. صالح السدلان، مكتبة الخريجي، الرياض، ١٤٠٣ هـ، (١/ ٩٦).
(٢) الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص ١٤).
(٣) المقاصد الشرعية، د. عبد العزيز عزام، (ص ٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>