للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإبطِ، وحلقُ العانةِ، وانتقاصُ الماءِ. قال زكريا: قال: مصعبٌ: ونسيتُ العاشرةَ. إلا أن تكون المضمضةَ" (١).

ولا يقتصر أثر إهمال النظافة الشخصية على الصحة، بل يتعداها إلى العبادة، وقد قال فيها ابن الجوزي: "فإذا أهمل ذلك ترك مسنونَ الشرع، وربما تعدى ذلك إلى فساد العبادة، مثل أن يهمل أظفاره فيجمع تحته الوسخ المانع للماء في الوضوء أن يصل" (٢).

وقد فصّل ابن الجوزي في بيان بعض أنواع الطهارة، ووثقها بأحاديث نبويةٍ شريفةٍ، وقسمها ثلاثة أنواع هي: الطهارة من نجسٍ، والطهارة من حدث، وسنن الفطرة، ثم ذكر الوضوء. وذلك لأنها مفتاح الدخول للصلاة، ولغيرها من العبادات.

قامت الباحثة بجمع ما ذكره ابن الجوزي وعرضه في هذا المجال ثم مناقشته من الوجهة التربوية وذلك في النقاط الآتية:

١ - تطهير البدن من النجاسة

النجاسة: "هي القذارة التي يجب على المسلم أن يتنزه عنها، ويغسل ما أصابه منها" (٣). وقد اقتصر ابن الجوزي على نجاسة البول فقط. ولم يذكر أنواع النجاسة الأخرى مثل: الدم والميتة والخنزير وقيء الآدمي ورجيعه وبوله، والودي، والمذي، والمني .. الخ. وقد استشهد ابن الجوزي بعددٍ من الأحاديث، نستشهد بحديث واحدٍ منها لرسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - عندما مر بقبرين فقال: أما إنهما ليعذبان. وما يعذبان في كبيرٍ. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمةِ. وأما الآخرُ فكان لا يستترُ من بوله". وفى رواية أخرى أنه قال: "وكان الآخر لا يستنزه عند البول أو من البول" (٤).


(١) المرجع السابق، الجزء الأول، ص ٢٢٣، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، حديث رقم ٥٦ - (٢٦١).
(٢) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص ٨٩.
(٣) سابق، السيد. فقه السنة. بيروت، دار الكتاب العربي، المجلد الأول، ص ٢٣.
(٤) مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الأول، ص ٢٤٠ - ٢٤١، كتاب الإيمان، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، حديث رقم (١١١ - ٢٩٢).

<<  <   >  >>