للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعض الأقوال التي تؤكد المعنى الثالث:

"قال "لسترجون زمرمان" -اختصاصي التُّربة وفسيولوجيا النبات- كيف خلق النبات الأول؟ ونحن لا نستطيع أن نصل بعقلنا الطبيعي، ومنطقنا السليم إلى أن هذه الأشياء قد أنشأت نفسها بنفسها، أو نشأت هكذا بمحض المصادفة، ولابد لنا من البحث عن خالق مبدع، ويعتبر التسليم بوجود الخالق أمرًا بديهيًّا تفرضه عقولنا علينا" (١).

"وقال "جورج دافيز" -عالم الطبيعية-: نستطيع أن نتحقق من وجود الله باستخدام العقل والاستنباط مما نتعلمه ونراه؛ فالمنطق الذي نستطيع أن نأخذ به، والذي لا يمكن أن يتطرق إليه الشك، هو أنه ليس هناك شيء مادي يستطيع أن يخلق نفسه" (٢).

"وقال "داين أولت" -وهو مختص في الكيمياء الجيولوجية: إن فكرة وجود الله أقرب إلى العقل والمنطق من فكرة المصادفة ولا شك، بل إن ذلك النظام البديع الذي يسود هذا الكون يدل دلالة حتمية إلى وجود إله منظِّم وليس على وجود مصادفة عمياء تخبط خبط عشواء" (٣). . . الخ.

أما المعنى الرابع فقد عبَّر عنه "ميومان" " meumann" في تعريفه للذكاء "على أنه الاستعداد العام للتفكير الاستدلالي، الابتكاري، الإنتاجي" (٤)، والتفكير الاستدلالي "يقتضي تدخل العمليات العليا كالتذكر والتخيل والحكم والفهم والاستبصار والتجريد والتصميم والاستنتاج والتخطيط والتمييز والتعليل والنقد" (٥).

أما المعنى الخامس وهو كون العقل هو القدرة الضابطة للدوافع


(١) مونسما، جون، كلوفر. الله يتجلى في عصر العلم. (ترجمة) سرحان، د. الدمرداش، عبد المجيد، و (راجعه وعلق عليه) الفندي، د. محمد، جمال الدين، القاهرة، مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة، ١٩٦٨ م، ص ١٢٤.
(٢) المرجع السابق، ص ٤١.
(٣) المرجع السابق، ص ١٣٢.
(٤) مرجع سابق، السيد، د. فؤاد البهي. الذكاء. ص ٢٠٣.
(٥) راجح، د. أحمد، عزت. أصول علم النفس. الإسكندرية، المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر، الطبعة التاسعة، دون تاريخ، الطبعة التاسعة ص ٢٨٣.

<<  <   >  >>