للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يتحدّثون. فلما مضى بعض الليل، قال الأخضر لابن سلمة: يا با الأزهر، قد ابهارّ الليل وساعد القمر فرفّع بقهقة بن سريج وأصب مغناك.

فاندفع يغنّى ويقول <من الطويل>:

تجنّت بلا جرم وصدّت تغضّبا ... وقالت لتربيها مقالة عاتب

سيعلم هذا أنّنى بنت حرّة ... سأمنع نفسى من ظنون الكواذب

فقولى له عنّا: تنحّ فإننا ... أبيّات فحش طاهرات المناسب

قال: فجعل أبو السايب يزفن ويقول: أبشر حبيبى فلأنت أفضل من شهداء قزوين. قال: ثم قال ابن سلمة للأخضر: نعم المساعد على بهيم الليل أنت. فرفع بنوح ابن سريج ولا تعد معناك. فرفع وغنّى يقول <من الطويل>:

فلما التقينا بالحجون تنفّست ... تنفّس محزون الفؤاد سقيم

وقالت وما يرقى من الخوف دمعها ... أقاطنها أم أنت غير مقيم

وإنا غدا تحدى بنا العيس بالضّحى ... وأنت بما نلقاه غير عليم

فقطّع قلبى قولها ثم أسبلت ... محاجر عينى دمعها بسجوم

(٢) ابهارّ الليل: انظر الأغانى ١/ ٢٩١ حاشية /١/فرفّع: فى الأغانى ١/ ٢٩١: «فأوقع»

(٨) قزوين: انظر الأغانى ١/ ٢٩١ حاشية ٥

(٩) فرفع: فى الأغانى ١/ ٢٩١: «فوقّع» //فرفع وغنّى: فى الأغانى ١/ ٢٩١: «فاندفع يغنّى»

(١١) بالحجون: انظر الأغانى ١/ ٢٩١ حاشية ٧

(١٢) يرقى (يرقا): فى الأغانى ١/ ٢٩١ حاشية ٨: «وما يرقا: ما يجف وما يسكن»

(١٤) محاجر: انظر الأغانى ١/ ٢٩٢ حاشية ١