للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم إنّ مهرويه هذا سمع بعلوىّ البصرة أنه قد ظهر على السلطان، فسار إليه ليخدعه. فلما وصل إليه قال له: ورائى مئة ألف ضارب سيف (ص ٣٨) أعينك بهم. أراد بذلك أن يطمّعه ليتمكّن منه. فلم يلتفت إليه المسمّى بعلوىّ البصرة، ولا سمع قوله، ولم يجد فيه مطمعا. لأن ذلك أيضا بيدعو إلى نفسه، وهو أخبث منه، ويدّعى أنه من ولد زيد بن على بن الحسين. ولم يكن كذلك حسبما تقدم من ذكره ونسبه. فرجع من عنده خائبا.

ثم إنّ أمره عظم بعد ذلك فى السواد، وانقاد له خلق كثير. فقال:

أنا من ولد عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر. فقيل له: إنّ محمد بن إسماعيل لم يكن له ولد اسمه عبد الله. فكفّ عن ذلك. وعاد يدعو للسيّد. وبقى فى قبة على جمل. وقد ذكره الطبرى رحمه الله فى تاريخه.

ثم كان ابنه زكرويه حسبما يأتى من ذكره إن شاء الله تعالى.