للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها [كانت] كسرة الحلبيين للخوارزمية، وقتلوا منهم خلقا كثيرا، وهرب مقدمهم بركة خان إلى الخابور. وأخذ المنصور إبراهيم صاحب حمص حران، وعصت عليه القلعة.

وفيها-خامس شعبان-حفر أساس قلعة الجزيرة بمصر.

وفى عاشر ذى القعدة هدمت الدّور التى بالجزيرة، وتحول سكانها عنها.

ولما كمل بناء القلعة، قال فيها على بن سعيد الأندلسى:

تأمل لحسن الصالحية إذ بدت ... وأبراجها مثل النجوم تلالا

ووافى إليها النيل من بعد غاية ... كما زاد مشغوفا يروم وصالا

وعانقها من فرط وجد لحسنها ... فمدّ يمينا نحوها وشمالا

وفى رابع المحرم شرع فى بناء القنطرة التى على الخليج، وهى التى تعرف بقنطرة السد.

وفيها-خامس شهر رمضان المعظم-قبض السلطان الملك الصالح على الأمراء الأشرفية الذين كانوا بالديار المصرية، لما بلغه عنهم ما عزموا عليه من فساد الدولة.

ونودى فى مصر والقاهرة من اختفى عنده أحد من الأشرفية شنق، وغلقت أبواب القاهرة مدة أيام، خلا باب زويلة، وذلك حرصا على مسكهم، ثم قيدوا واعتقلوا.

وفى سابع عشرين ربيع الأول تولى بدر الدين بن باخل ثغر الاسكندرية.

وكان قبل ذلك متولى مصر.

وفى ربيع الآخر وردت الأخبار أن الملك الناصر صاحب الكرك والملك الصالح إسماعيل صاحب دمشق يومئذ اصطلحا وتحالفا، واتفقا مع الفرنج، وسلموا لهم القدس