للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها وصلت التتار الجزيره وديار بكر وميّافارقين وإلى رأس العين وسروج وغير دلك، وقتلوا خلايق لا يحصى عددهم إلا الله عز وجل.

قال أبو المظفر: حكى لى شخص من التجار، قال: عددت على جسر بين حرّان وراس العين فى مكان واحد ثلثمايه وثمانين قتيلا ما بين رجل (٢٠) وشيخ وغلام.

وفيها قدم الشيخ نجم الدين البادرايى (٥) من عند الخليفه الامام المستعصم بالله امير المومنين بسبب الصلح بين الملك الناصر صاحب الشام والملك المعز صاحب مصر، فلم يتفق لهم صلحا (٧). ودلك ان الناصر قال بشرط ان تكون السكه والخطبه له بمصر، فامتنع المعز من دلك. وقالوا (٨) البحريه: «نحن خلصنا مصر والشام بسيوفنا من ايدى الفرنج، ولا صلح بيننا الا ان يكون لنا من غزه الى العقبه». وامتنع الناصر ايضا من دلك، وجرت امور يطول شرحها. وكان منهم مغايرات وحروب حتى تفانت الناس بينهم، ولم يزالوا كدلك طول سنه خمسين بكمالها.

[ذكر [حوادث] سنة احدى وخمسين وستمايه]

النيل المبارك فى هده السنه: الما القديم خمسه ادرع وثمانيه اصابع. مبلغ الزياده ثمانيه عشر دراعا وسبعه عشر اصبعا.

[ما لخص من الحوادث]

الخليفه الامام المستعصم بالله امير المومنين، والوزير بن (١٦) العلقمى بحاله، والملوك بحالهم على ما تقدم من ذكرهم فى السنه التى قبلها. وفيها كان الصلح بين الملك الناصر


(٥) البادرايى: البادرائى
(٧) صلحا: صلح
(٨) وقالوا: وقالت
(١٦) بن العلقمى: ابن العلقمى