للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نكسرهم ونهلك بلادهم. -وتحدّث بجميع ما كان معه، ومن جملة ذلك يطلب عددا وسلاحا (٢)، إنعاما من السلطان عليه. فأقبل مولانا السلطان عزّ نصره عليه إقبالا جيّدا (٣)، ورسم له بجميع ما طلب، وأخلع على الرسول خلعة سنيّة، طرد مقصّب بطرز زركش وحياصة ذهب بثلاث بياكير وكلوتة زركش

وركب مولانا السلطان يوم السبت إلى الميدان ولعب الأكرة، وركب الرسول ونظر شيئا (٧) أدهشه ورعا. أحكى شهاب الدين المهمندار أنّه قال: ما ثمّ ملك إلاّ ملك مصر! -وذلك لمّا عاين الموكب وتلك الخلايق العظيمة، فبهت لعظم ما قد عاين. ثمّ أمر له بألف جوشن وألف خوذة وألف بركستوان بقيمة كبيرة، وكان الرسول قد أحضر معه جلد دبّ وسقنقود وسيرم. وأنعم مولانا السلطان عليه بطريق الهديّة إلى الملك طقطاى عدّة صناديق قماش تعابى سكندرىّ وعمل الدار، وعدّة كلوتات زركش وحوايص ذهب. وقال له: سلّم على ابن عمّى وقل له: يسيّر إلىّ جوارى ملاحا (١٤) ومماليك قبجاق، وعرّفه إذا تحرّك خدابنداه عليه يسيّر إلىّ (١٥)، أعبر إليه من قدّامه ويجى هو من خلفه، ونخرّب دياره، ونقلع آثاره، وأىّ مكان وصلت خيلى يكون لى، وأىّ مكان وصلت خيله يكون له، ونملك بغداد ونعيد الخليفة إلى كرسىّ خلافته، إنشا الله تعالى. -وتوجّه الرسول عايدا إلى بلاده وسافر من ثغر الإسكندريّة


(٢) عددا وسلاحا: عدد وسلاح
(٣) إقبالا جيدا: اقبال جيد
(٧) شيئا: شى
(١٤) إلى جوارى ملاحا: اليه جوار ملاح
(١٥) إلى: اليه