للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصلح، فأنعم له مولانا السلطان بذلك لما رأى (١) فيه من الحظّ والمصلحة للإسلام، فجزاه الله عن رعيّته ورعايته خير الجزا، الذى فى أيّامه اطمأنّت نفوس العالم، وقد (٣) كانت المخاوف من قبل {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} وذكر أن الهدنة وقعت بينهما لمدّة عشر سنين وعشرة أيّام. وكان سبب هذا الصلح المبارك جوبان، فإنّه كان مسلما حسنا، وكان قد وصل إليه مجد الدين السلامىّ من الديار المصريّة وصحبته أربع أرؤس خيل، تقدمة له من عنده بعدد سلطانيّة مصريّة. فاختشى جوبان أن يقبلهم لا يعرفوا عليه، فيقال: أنت تكاتب صاحب مصر وهؤلاء خيول مصر. -فأشار على السلامىّ أن يقدّمهم لأبى سعيد، فقدّمهم له. وكان ذلك سبب الصلح فى حديث طويل، هذا ملخّصه

وفيها كان الابتدا فى عماير سرياقوس، فعمر بها القصر والخانقاه والحمّام والبساتين ومناظر حسنة وميدان وغير ذلك، وكان ذلك فى سلخ ذى الحجّة من هذه السنة

وفيها توفّى القاضى نجم الدين بن صصرى قاضى قضاة الشأم بدمشق المحروسة. وولى عوضه القاضى جمال الدين الزرعىّ حسبما يأتى من تتمّة الكلام فى تأريخه إنشا الله تعالى


(١) رأى: راء
(٣) وقد. . . أزا: بالهامش--تؤزهم: تأزهم--السورة ١٩ الآية ٨٣