للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أمّا الأشعار التى كانت بين إسحق وبوران فقد روينا كلّ شر وصاحبه وملحّنه. وأمّا اللواتى جرين بحضرة المأمون، فالأوّل لأبى صخر الهذلىّ، وهو ممّا غنّى به بحضرة موسى الهادى، تلحين ابن شريح المقدّم ذكره فى هذا التأريخ، وبقيّة الشعر (٤) يقول <من الطويل>:

عجبت لسعى الدهر بينى وبينها ... فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدهر

فيا هجر ليلى قد بلغت بى المدى ... وزدت على ما لم يكن يبلغ الهجر

أما والذى أبكى وأضحك والذى ... أمات وأحيا والذى أمره أمر

لقد تركتنى أحسد الوحش أن أرى ... أليفين (٨) منها لا يروعهما الذّعر

قال صاحب الأغانى: وهذا الشعر فيه أيضا لمعبد تلحين، وقد تقدّم ذكر معبد. والثانى الذى أوّله يقول «الحبّ أوّل (١٠) ما يكون لجاجة» فهو للأحنف بن قيس المقدّم ذكره أيضا فى هذا التأريخ، والتلحين فيه لابن جامع وقد ذكرناه أيضا. والثالث الذى أوّله يقول «تشرّب قلبى حبّها (١٢)» فهو لإبراهيم أبى (١٣) إسحق المذكور وتلحينه له. وأمّا ما روى من غنا إبليس فلم يذكر لهم قايل ولا ملحّن فأذكره. وأمّا الشعر الآخر الذى أوّله يقول «لمّا رأيت (١٥) الليل سدّ طريقه» فهو للعبّاس بن الأحنف، وقد تقدّم ذكر واقعته (١٦) فيه، وكيف قدّم للصلاة عليه لمّا مات على غيره ممّن كان أكبر منه بقوله هذا الشعر، والله أعلم


(٤) وبقية الشعر: انظر ص ٣٣١
(٨) أليفين: الليفين
(١٠) الحب أول ما إلخ: انظر ص ٣٣٢
(١٢) تشرب قلبى حبها: انظر ص ٣٣٥
(١٣) أبى: ابو
(١٥) لما رأيت إلخ: انظر ص ٣٣٥
(١٦) تقدم ذكر واقعته: لم يرد فى هذا الجزء خبر تقديمه هذا